الجهات المعنية تعمل على إزالة كل العوائق والعراقيل تحسبا لدخوله حيز الخدمة
محمد.ب
انطلقت أمس، عملية هدم واسعة استهدفت 75 كوخا فوضويا ومبنى غير شرعي على ضفاف واد بوجمعة بمحاذاة مركب “فرتيال”، وذلك في سياق تنفيذ القرارات الرامية إلى تحرير العقار العمومي، وتأمين محيط الميناء الفوسفاتي الجديد عبر إزالة كافة المظاهر العشوائية والعوائق التي تعترض مسار المشاريع الإستراتيجية بالمنطقة، خاصة ما تعلق بمحيطه وتهيئته الخارجية وأمنه.
واستهدفت التدخلات التي باشرتها مصالح بلدية البوني، إزالة الأكواخ والمباني العشوائية المقامة على طول ضفاف الواد، والتي كانت تُستغل بطريقة غير قانونية ودون سند من قِبل صيادين ومستغلي قوارب الصيد.
وقد عرفت العملية تأطيرا أمنيا محكما، حيث أكدت مصالح أمن ولاية عنابة، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على الفايسبوك، أن مصالح أمن دائرة البوني والوحدات العملياتية لأمن الولاية، نفذت عملية شرطية واسعة النطاق بالتنسيق مع مختلف الشركاء في الميدان؛ بهدف محاربة كل الظواهر السلبية بواد بوجمعة، والوقاية من مختلف الجرائم، وفرض النظام العام لضمان سير أشغال الإزالة في ظروف محكمة وتفادي أي اضطرابات.
ومن جهة ثانية، تجدر الإشارة أنه انطلقت أيضا قبل أيام أشغال تهيئة واسعة للواجهة البحرية بحي سيبوس بولاية عنابة المحاذية لمشروع الميناء المنجمي الجديد، وذلك على مسافة تقدر بـ 2 كيلومتر، انطلاقاً من محور دوران سيبوس ببلدية عنابة إلى غاية محور دوران سيدي سالم ببلدية البوني على طول الطريق الولائي رقم 56.
وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار مساعي السلطات المحلية لتجسيد نظرة عمرانية متكاملة تواكب وتتماشى مع الأهمية الاستراتيجية لمشروع توسعة وعصرنة الميناء المنجمي الجديد بالمنطقة. ولتهيئة الظروف الميدانية لتنفيذ هذا المشروع التنموي الذي رُصدت له قيمة مالية إجمالية تقدر بحوالي 83 مليار دينار، انطلقت سابقا العملية بتعليمات مباشرة من والي الولاية، عبد الكريم لعموري، عبر الشروع في هدم 17 بناءً فوضوياً وتوسعة عشوائية محاذية للطريق الولائي رقم 56 بحي سيبوس في بلدية عنابة على طول المسار المعني بالتهيئة.
تجسد هذه العمليات المتزامنة في كل من البوني وعنابة حرص السلطات العمومية على استرجاع العقارات المستغلة خارج الأطر القانونية، وفرض مخطط عمراني يضمن إزالة كافة الشوائب المحيطة بالمنشآت الاقتصادية الكبرى، لا سيما مشروع الميناء المنجمي الفوسفاتي الذي يُعول عليه كرافد اقتصادي وصناعي محوري للولاية.
