الحرس المدني الإسباني يحبط تهريب الحشيش ويفكك شبكة لتموين قوارب المخدرات

ش.شبور

تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من إحباط محاولة تهريب أكثر من 25 كيلوغرامًا من الحشيش المغربي بمدينة مليلية، كانت مخبأة داخل خزان وقود سيارة تمهيدًا لنقلها على متن باخرة متجهة إلى مدينة مالقا، بالتزامن مع تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تموين قوارب تهريب المخدرات بالوقود والمؤن، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية التفتيش الدقيق لسيارة كانت تستعد للصعود على متن باخرة بميناء مليلية، أسفرت عن اكتشاف 56 رزمة من الحشيش داخل خزان الوقود، بوزن إجمالي قدره 25.1 كيلوغرامًا، مع توقيف السائق وحجز السيارة المستعملة في العملية.

وأضافت التقارير أن المشتبه فيه أُحيل على القضاء للاشتباه في تورطه في الاتجار بالمخدرات، فيما قدرت السلطات الإسبانية أن العملية حالت دون وصول نحو 100 ألف جرعة إلى السوق غير القانونية.

تفكيك شبكة إجرامية لتموين قوارب تهريب المخدرات

وفي سياق متصل، تمكنت القيادة الإقليمية للحرس المدني الإسباني بالجزيرة الخضراء من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تقديم الدعم اللوجستي لشبكات تهريب المخدرات، وذلك ضمن عملية أمنية أُطلق عليها اسم «غوالين» (GUALIN)، وشملت أساسًا إقليمي قادس ومالقا.

وأسفرت العملية عن توقيف 13 شخصًا، أُودع أربعة منهم السجن بأمر قضائي، للاشتباه في تورطهم في شبكة كانت تتولى توفير الوقود والمواد الغذائية ومستلزمات أخرى للقوارب المستخدمة في تهريب المخدرات، والتي تمكث فترات طويلة في عرض البحر.

كما مكنت التدخلات الأمنية من حجز نحو 30 ألف لتر من البنزين، إلى جانب استرجاع شاحنة مسروقة وحجز أربع سيارات نفعية مستأجرة وسيارة خاصة وقارب، فضلًا عن مبلغ مالي يناهز 11 ألف يورو.

وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتمد تنظيمًا هرميًا، يتولى أعضاؤه مهام تخزين الوقود ونقله وتوزيعه، من خلال نقل عبوات البنزين والمؤن ليلًا بواسطة مركبات إلى قوارب صغيرة تتمركز على الشواطئ أو بضفاف الأنهار القابلة للملاحة، قبل إيصالها إلى قوارب تهريب المخدرات في عرض البحر.

ويُعرف هذا النشاط في إسبانيا باسم «بيتاكيو» (Petaqueo)، ويقوم على توفير الوقود والمؤن للقوارب بهدف ضمان استمرار تحركاتها البحرية وتفادي نفاد الإمدادات خلال عمليات التهريب.

وأظهرت الأبحاث أن كميات الوقود كانت تُخزن داخل منازل وممتلكات خاصة تفتقر إلى تدابير السلامة اللازمة للتعامل مع المواد شديدة الاشتعال، ما كان يشكل خطرًا حقيقيًا لاندلاع حرائق أو وقوع انفجارات تهدد سلامة السكان والمناطق المجاورة.

وتسلط العمليتان الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الإسبانية في مكافحة شبكات تهريب المخدرات عبر المسارات البحرية الرابطة بين السواحل المغربية وشبه الجزيرة الإيبيرية، خاصة في المناطق المحاذية للساحل الجنوبي الإسباني ومضيق جبل طارق وسبتة، حيث تعتمد هذه الشبكات على قوارب سريعة وإمكانيات لوجستية متطورة لضمان استمرار نشاطها الإجرامي.

مقالات ذات صلة

غوتيريش يدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الأردن

sarih_auteur

رابطة العالم الإسلامي تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة بالأردن

sarih_auteur

فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي تحسبًا لموجة جديدة من الاحتجاجات

sarih_auteur