شعيب بوسلامة
شرعت إدارة مولودية قسنطينة في إعادة ترتيب بيت الفريق تحسبا للموسم الكروي الجديد، وذلك بعد أن حسم الرئيس محمد بوالحبيب قراره بمواصلة مهامه على رأس النادي، متراجعا عن فكرة الانسحاب التي راودته خلال الفترة الماضية، في أعقاب الضغوط والصعوبات الإدارية والمالية التي واجهتها المولودية.
وجاء قرار بوالحبيب بالاستمرار استجابة لرغبة أعضاء الجمعية العامة وغالبية أنصار الفريق، الذين تمسكوا ببقائه وطالبوه بمواصلة قيادة النادي، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تحتاج فيها المولودية إلى الاستقرار ووضع حد لحالة الجمود التي عطلت تحضيراتها للموسم الجديد، وبعد حسم مستقبله على رأس الإدارة، انتقل بوالحبيب إلى العمل الميداني، واضعا ملف التعداد والتحضير للموسم المقبل في مقدمة أولوياته. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإدارة قطعت شوطا كبيرا في تحديد هوية الطاقم الفني، حيث بات التقني القسنطيني ياسين مانع الأقرب لتولي تدريب مولودية قسنطينة، في خطوة تعكس توجه الإدارة نحو منح أبناء المدينة فرصة أكبر للمساهمة في إعادة الفريق إلى السكة الصحيحة. ولا تقتصر استراتيجية الإدارة على الطاقم الفني، بل تمتد أيضا إلى تركيبة التعداد، إذ تتجه المولودية إلى بناء فريق يعتمد بنسبة كبيرة على أبناء ولاية قسنطينة وأبناء النادي، مع تدعيم المجموعة ببعض العناصر التي تملك الخبرة اللازمة، وذلك بهدف خلق توازن بين الحماس والخبرة، وتفادي الأخطاء التي طبعت الموسم الماضي. وعلى مستوى الاستقدامات، نجحت إدارة الموك في إتمام بعض الصفقات، فيما تواصل تحركاتها لتدعيم التعداد بعناصر أخرى خلال الساعات المقبلة، حيث تستهدف الوصول إلى قرابة 20 لاعبا قبل موعد استئناف التحضيرات، المقرر يوم الإثنين على أقصى تقدير. وتأتي هذه الخطوة تحت ضغط عامل الوقت، باعتبار أن الفريق تأخر كثيرا في مباشرة العمل مقارنة بغالبية المنافسين.
وبين الرهان على أبناء المدينة، ومحاولة تشكيل تعداد متوازن، وانتظار انفراج الأزمة المالية والإدارية، تدخل مولودية قسنطينة مرحلة جديدة وهي تدرك أن هامش الخطأ أصبح ضيقا جدا. فالفريق مطالب أولا بتدارك التأخر في التحضيرات، ثم ببناء مجموعة قادرة على المنافسة، في انتظار أن تتجسد وعود السلطات على أرض الواقع وتساهم في توفير الظروف اللازمة لعودة المولودية إلى الواجهة.
