ش.شبور
كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن عدم تجاوب السلطات المغربية مع طلب تعاون قضائي تقدمت به إسبانيا منذ نحو 18 شهرًا، في إطار تحقيقات تتعلق بأنفاق يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات من الأراضي المغربية إلى مدينة سبتة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «لاغاسيتا» الإسبانية، فإن السلطات المغربية لم تؤكد حتى استلام الطلب القضائي المتعلق بالنفق الأول، فيما لم يسجل التحقيق في النفق الثاني تعاونًا مغربيًا مماثلًا، كما لم تتلق المحكمة الإسبانية أي إشعار يؤكد تسلم الجانب المغربي للطلب.
واعتبرت مصادر قضائية إسبانية أن غياب الرد يشكل عائقًا أمام استكمال التحقيقات، لا سيما ما يتعلق بتحديد المسار الكامل للأنفاق والكشف عن ظروف إنشائها وكيفية استخدامها.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة العابرة للحدود لهذه القضايا، إذ يتطلب تحديد امتدادات الأنفاق ومساراتها الحصول على معلومات بشأن الأجزاء الموجودة داخل الأراضي المغربية، وهي مناطق لا يمكن للمحققين الإسبان الوصول إليها مباشرة.
وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجه التحقيقات الإسبانية المتعلقة بشبكات تهريب المخدرات عبر الحدود، في ظل الحاجة إلى تنسيق قضائي وأمني بين البلدين لتحديد مسارات التهريب والكشف عن الجهات المحتمل ارتباطها بهذه الأنشطة الإجرامية
