صونيا خطاط
تتجه ولاية قسنطينة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية للحد من ظاهرة المفارغ العشوائية وتحسين منظومة تسيير النفايات، من خلال إطلاق برنامج ميداني يستهدف القضاء على نقاط الرمي غير الخاضعة للرقابة، مع تسخير الإمكانيات والعتاد المتوفرين عبر مختلف مناطق الولاية.
وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع ترأسه والي قسنطينة، كمال الدين كربوش، خُصص لمتابعة وضعية المفارغ ومراكز الردم التقني، ومشاريع فرز ومعالجة وتثمين النفايات، إلى جانب تقييم أداء المؤسسات العمومية المكلفة بالنظافة.
وتضم ولاية قسنطينة حاليًا سبعة مفارغ عمومية، أربعة منها مسيرة من طرف المؤسسة الولائية لتسيير مراكز الردم التقني، فيما تتولى البلديات تسيير ثلاثة مفارغ. وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص الوضعية إلى التكفل الفعلي بالمشكل ميدانيًا، لا سيما ما تعلق بالمفارغ العشوائية التي تشكل مصدرًا للإضرار بالمحيط والبيئة.
وفي هذا الإطار، وُجهت المصالح المعنية لإعداد برنامج استعجالي للقضاء على المفارغ العشوائية وتحويلها إلى نقاط خاضعة للمراقبة، مع استغلال الأشهر الثلاثة المتبقية من السنة لتحقيق نتائج ملموسة في الحد من ظاهرة الرمي العشوائي، وتسخير العتاد المتوفر لهذا الغرض.
كما تم التأكيد على مسؤولية البلديات في إيجاد مواقع ملائمة للمفارغ وتخصيصها وفق شروط ومعايير محددة تراعي الجوانب البيئية والصحية، إضافة إلى خصوصية الأراضي الفلاحية والغابية، بما يضمن اختيار مواقع لا تؤثر سلبًا على السكان أو المحيط الطبيعي.
وبالتوازي مع معالجة ملف المفارغ العشوائية، تتجه الولاية إلى تسريع استغلال بعض مراكز الردم التقني التي ما تزال تواجه عراقيل تحول دون دخولها حيز الاستغلال، إلى جانب الدفع بمشاريع فرز ومعالجة وتثمين النفايات، خصوصًا على مستوى عين اسمارة وديدوش مراد وعين عبيد.
وتشمل الإجراءات أيضًا تسريع عملية اختيار الأوعية العقارية المخصصة لهذه المشاريع واستكمال الدراسات المرتبطة بها، على أن تستند عملية تحديد المواقع إلى جملة من المعايير، من بينها طبيعة التربة والاعتبارات الجيولوجية والبيئية، وسهولة الوصول، فضلًا عن ضمان مسافة مناسبة عن التجمعات السكانية.
ولا يقتصر التوجه على معالجة النفايات والتخلص منها، بل يشمل تطوير طريقة تسيير القطاع من خلال تعزيز الفرز والمعالجة والتثمين، بما يسمح بتحسين استغلال النفايات والحد من انعكاساتها السلبية على البيئة، بدل استمرار الاعتماد على الرمي العشوائي والحلول التقليدية.
وفي جانب آخر، تم التشديد على ضرورة رفع مردودية المؤسسات العمومية المكلفة بالنظافة، من خلال اعتماد خطط أعباء واضحة وفعالة، والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والعتاد المسخر لها.
كما يتعين توسيع نطاق تدخل هذه المؤسسات ليشمل النظافة والعناية بالمحيط والإنارة العمومية والمساحات الخضراء، بما يتناسب مع الإمكانيات المتوفرة ويضمن تقديم خدمة عمومية أكثر فعالية.
وأكد والي قسنطينة أن المرحلة المقبلة ستقوم على التجسيد الميداني والمتابعة الدقيقة للنتائج، مع تحميل كل جهة مسؤوليتها، وجعل القضاء على المفارغ العشوائية وتطوير منظومة تسيير النفايات من بين الأولويات المطروحة على مستوى الولاية.
