وزيرة الثقافة تدعو إلى حماية المجموعات الخاصة للزي الجزائري وتوثيقها ضمن الذاكرة الوطنية

عبد المالك باباأحمد 

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، على اجتماع خُصص لوضع آليات عملية لحماية المجموعات الخاصة للزي الجزائري التي تحتفظ بها العائلات عبر مختلف مناطق الوطن، باعتبارها رصيدًا من التراث الثقافي غير المادي وجزءًا من الذاكرة الجماعية للمجتمع الجزائري.

 

وأكدت الوزيرة، خلال الاجتماع، ضرورة إطلاق حملة تحسيسية واسعة للتعريف بالقيمة التاريخية والثقافية والفنية لهذه المجموعات، بوصفها شواهد مادية على تنوع الزي الجزائري وتعدد خصوصياته المحلية، داعية إلى إشراك مختلف الفاعلين المعنيين في هذه الحملة بما يعزز الوعي العام بضرورة المحافظة عليها.

 

وفي هذا الإطار، دعت بن دودة إلى تكثيف العمل الجواري والميداني الذي تضطلع به المؤسسات والهيئات المكلفة بالتراث الثقافي غير المادي، من خلال إشراك الجمعيات وفاعلي المجتمع المدني في التواصل المباشر مع العائلات الحائزة على هذه المجموعات، بما يتيح التقرب أكثر من مصادر التراث الحي والاطلاع على ما تزخر به الذاكرة الوطنية من موروث ثقافي.

 

كما شددت الوزيرة على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والهياكل المختصة، والعمل على حصر وتوثيق هذه المجموعات ذات القيمة التراثية، من خلال إعداد سجلات وقواعد بيانات مرجعية تتضمن توثيقًا مصورًا دقيقًا لمكوناتها وخصائصها ومصادرها ومناطقها، بما يضمن حفظها كمرجع للبحث والدراسة والتثمين، ويسهم في حمايتها من الاندثار والضياع ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الثقافي الجزائري.

 

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مسار متواصل تنتهجه وزارة الثقافة والفنون لتثمين اللباس التقليدي الجزائري وتعزيز حضوره على الساحة الدولية. وكانت الجزائر قد سجّلت لدى اليونسكو عام 2024 عنصر «الزي النسائي الاحتفالي في الشرق الجزائري الكبير»، قبل أن تقرر اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، في دورتها الأخيرة بنيودلهي، تعديل تسمية هذا العنصر بإدراج «القفطان» صراحة ضمنه، ليحمل التسمية الجديدة: «الزي النسائي الاحتفالي في الشرق الكبير الجزائري: المعارف والمهارات المرتبطة بخياطة وتزيين القندورة، الملحفة، القفطان، القاط واللحاف».

 

كما أودعت الوزارة مؤخرًا ملف «البلوزة الوهرانية» لدى المنظمة الأممية، ضمن ما وصفته بـ«استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى صون الموروث اللامادي للجزائر وتعزيز حضوره الدولي»، في إطار الجهود الرامية إلى توثيق عناصر اللباس التقليدي الجزائري بمختلف مكوناته الجهوية.

 

واختتمت الوزيرة الاجتماع بالتأكيد على أن المحافظة على المجموعات الخاصة للزي الجزائري مسؤولية جماعية تستدعي تضافر جهود مختلف الأطراف، باعتبار هذا الموروث جزءًا من الهوية الثقافية الوطنية والذاكرة الجماعية للجزائريين.

 

 

 

مقالات ذات صلة

وزيرة الثقافة تبحث حماية مجموعات الزي الجزائري لدى العائلات

sarih_auteur

وزارة الثقافة: استيفاء جميع المقاعد البيداغوجية للتعليم الفني العالي

sarih_auteur

 مبادرة ثقافية تضامنية في تابلاط بالمدية لفائدة أطفال جيجل

sarih_auteur