وزير الصحة: السمنة مرض مزمن ومعقد يستدعي تعزيز الوقاية والتكفل المبكر

ش.شبور

أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أن السمنة لم تعد مجرد زيادة في الوزن، بل أصبحت مرضًا مزمنًا ومعقدًا ومتعدد العوامل، يشكل أحد أبرز تحديات الصحة العمومية، بالنظر إلى ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة.

وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال المؤتمر السنوي للجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية (SAOMM)، الذي احتضنه فندق الشيراطون بالعاصمة، مساء الخميس، حيث أشرف رئيس ديوان وزارة الصحة، الدكتور حاج معطي خليل رضا، على افتتاح هذا الموعد العلمي نيابة عن الوزير.

وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء والأساتذة والباحثين، إلى جانب ممثلين عن هيئات ومؤسسات وطنية ودولية، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية والطبية في مجال السمنة والأمراض الأيضية، وتبادل الخبرات حول سبل تطوير الوقاية والتشخيص والتكفل بالمرضى.

واستعرض وزير الصحة، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس ديوانه، نتائج دراسة أنجزتها الجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية بالتعاون مع المعهد الوطني للصحة العمومية، وشملت 1062 طالبًا جامعيًا، حيث كشفت عن معاناة 37.4 بالمائة منهم من زيادة الوزن أو السمنة، من بينهم 11.3 بالمائة مصابون بالسمنة.

وشدد الوزير على ضرورة تكثيف جهود الوقاية والكشف المبكر، خاصة في الوسطين المدرسي والجامعي، مع اعتماد مقاربة شاملة ومتعددة التخصصات في التكفل بالسمنة، تشمل التقييم الطبي والتغذية العلاجية والمرافقة النفسية والنشاط البدني، إلى جانب العلاج الدوائي والتدخلات الجراحية عند الضرورة.

كما أبرز أهمية تعزيز التكامل في التكفل بالسمنة وداء السكري، من خلال مفهوم «السكري المصحوب بالسمنة» (Diabesity)، مع توسيع المقاربة العلاجية لتشمل الوقاية من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية، وتحسين نوعية حياة المرضى.

وتطرق أيضًا إلى ضرورة الاهتمام باضطرابات الدهون في الدم وارتفاع ضغط الدم والكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، في ظل ارتفاع معدلات انتشار هذه الأمراض لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، وفق ما أظهرته الدراسات الجزائرية.

وفي سياق متصل، أكد آيت مسعودان أن تطوير المنظومة الصحية الوطنية في مجال مكافحة الأمراض المزمنة يرتكز على تعزيز الوقاية، وتطوير قدرات المؤسسات الصحية، وتثمين الكفاءات الوطنية، وتشجيع البحث العلمي، والارتقاء بجودة التكفل بالمريض.

ونوّه بالدور الذي تؤديه الجمعيات العلمية، وعلى رأسها الجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية، في نشر المعرفة الطبية وتطوير التكوين المستمر، والمساهمة في إعداد التوصيات والبروتوكولات العلاجية، إلى جانب تشجيع الدراسات والبحوث الميدانية.

كما سلط الضوء على تجربة الوحدتين المتخصصتين في التكفل بالسمنة التابعتين للمؤسسة العمومية الاستشفائية «جيلالي بلخنشير»، معتبرًا إياهما نموذجًا واعدًا يمكن الاستفادة من نتائجهما العلمية والعمل على توسيع هذه التجربة عبر مختلف ولايات الوطن.

ومن جهة أخرى، ثمّن وزير الصحة جهود الجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية، معربًا عن شكره لرئيسها الأستاذ عمار طبايبية وأعضائها، على اقتراحه لتولي منصب الرئيس الشرفي للجمعية، معتبرًا ذلك تكليفًا يعتز به.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية مخرجات هذا المؤتمر العلمي في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من السمنة والأمراض الأيضية، وتعزيز آليات التشخيص المبكر وتحسين التكفل بالمرضى.

مقالات ذات صلة

وزير الصحة : السمنة أصبحت مرضا مزمنا ومعقدا

sarih_auteur

الرئيس تبون يعزي رئيس النيجر في وفاة والده

sarih_auteur

وفد أمريكي في زيارة مرتقبة إلى الجزائر

sarih_auteur