مروة .ج
تم اختيار الصحفي والناقد السينمائي الجزائري، محافظ مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، محمد علال عضوا ضمن لجنة تحكيم النقاد في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، الذي سيُقام بمدينة كان في الفترة الممتدة من 12 إلى 23 ماي .
وتعد لجنة تحكيم جائزة النقاد التي يمنحها الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين (FIPRESCI)، واحدة من أبرز الجوائز السينمائية الموازية داخل المهرجانات الدولية الكبرى، من بينها مهرجان كان السينمائي، ومهرجانا فينيسيا وبرلين، وتقوم هذه الجائزة على تقييم الأفلام من طرف نقاد وصحفيين متخصصين، بشكل مستقل عن لجان التحكيم الرسمية، بهدف دعم السينما الفنية والمختلفة، وتسليط الضوء على الأعمال التي تخرج عن النمط التجاري السائد.
وعادة ما تمنح هذه الجائزة للأفلام التي لا تحظى دائما بالاهتمام الإعلامي الكبير عند عرضها الأول، لكنها تتحول لاحقًا إلى علامات فارقة في تاريخ السينما العالمية، وقد ساهمت هذه الجائزة عبر سنوات في اكتشاف أفلام أصبحت اليوم تسمى بالأفلام الكلاسيكية ، نذكر منها فيلم “Bicycle Thieves”، و“Rosetta”، و“The White Ribbon”.
و تتكوّن لجنة تحكيم جائزة (FIPRESCI) في دورة هذا العام من مجموعة من النقاد السينمائيين الدوليين، نذكر منهم: Pamela Jahn (المملكة المتحدة) رئيسة اللجنة، Renaud Baronian (فرنسا)، Elvira Del Guercio (إيطاليا)، Thierry Méranger (فرنسا)، Ivonete Medianeira Pinto (البرازيل)، Pouya Aghelizadeh (إيران)، Edin Čusto (البوسنة والهرسك)، Tilda Sixue Li (الصين).
يعد مهرجان كان السينمائي واحدًا من أعرق وأهم المهرجانات السينمائية في العالم، يقام سنويًا بمدينة كان جنوب فرنسا منذ سنة 1946. وتُعدّ جائزة السعفة الذهبية (Palme d’Or) أهم جائزة تُمنح في المهرجان، حيث تكرم بها أفضل الأفلام السينمائية المشاركة في المسابقة الرسمية.
يستقطب المهرجان سنويا أبرز المخرجين والممثلين والنقاد من مختلف دول العالم، كما يُعتبر مساحة لعرض الإنتاجات السينمائية الجديدة واكتشاف المواهب، إضافة إلى كونه فضاءً مفتوحًا للنقاشات الفنية والثقافية حول مستقبل السينما العالمية، وعلى مستوى الحضور العربي والإفريقي، فقد ارتبط اسم الجزائر منذ سنوات الاستقلال بهذا الحدث الدولي، حيث استطاعت السينما الجزائرية أن تفرض نفسها كصوت إفريقي وعربي يعالج قضايا التحرر والهوية والذاكرة التاريخية داخل واحدة من أهم الفضاءات السينمائية في العالم. وقد تُوّج هذا الحضور سنة 1975 بفوز فيلم “chronique des années de braise” للمخرج الجزائري “محمد الأخضر حمينة” بالسعفة الذهبية، وهو الإنجاز العربي الوحيد في هذه الفئة حتى يومنا هذا.
