كشف تحقيق صحفي حديث، أعدته جهات بحثية وإعلامية، عن شبكة من المواقع والمسارات داخل الأراضي الليبية يُعتقد أنها استُخدمت لتقديم دعم لوجستي وتدريب عناصر تابعة لقوات الدعم السريع في السودان، قبل انتقالهم إلى مناطق القتال.
وأظهرت التحقيقات، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية ومصادر مفتوحة، وجود منشآت في شرق وجنوب ليبيا استُخدمت، بحسب القائمين عليها، لتجميع معدات عسكرية ووقود ومركبات، إلى جانب تدريب عناصر من قوات الدعم السريع.
وتبرز مدينة الكفرة ومحيطها ضمن أبرز النقاط التي وردت في هذه التحقيقات، إذ وثقت تقارير دولية استخدام مرافق في المنطقة كنقاط عبور وإمداد، فيما أشار تقرير أممي إلى وجود قاعدة خلفية جنوب غرب الكفرة، فضلا عن استخدام المطار ومواقع أخرى لنقل مقاتلين ومعدات.
كما أشارت تحقيقات أخرى إلى وجود معسكرات للتدريب والدعم اللوجستي في مناطق ليبية مختلفة، من بينها محيط بنغازي والجفرة والكفرة، مع تسجيل وصول شحنات من المركبات والمعدات والأسلحة قبل نقلها باتجاه السودان.
وفي السياق ذاته، وثقت تقارير أممية سابقة حصول قوات الدعم السريع على أسلحة ومركبات عبر الأراضي الليبية، مع استفادتها من تنسيق مع مجموعات مسلحة تنشط في جنوب ليبيا لتأمين الوقود والمركبات والذخيرة.
وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى أن الأراضي الليبية أصبحت جزءا من مسارات الإمداد المرتبطة بالحرب في السودان، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الدولية بشأن مصادر الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.
وتنفي الإمارات اتهامات دعم قوات الدعم السريع عسكريا، فيما تؤكد تقارير وتحقيقات دولية وجود شبكات إمداد مرتبطة بالإمارات وليبيا، مع استمرار الجدل حول طبيعة وحجم هذا الدعم ومسؤولية الأطراف المعنية عنه.
