ملفات متراكمة ومطالب متجددة ترصدها “الصريح”
عبد الوهاب لوامي/ وردة قانة
من أزمة الربط بالغاز والكهرباء إلى معاناة النقل وتأخر المشاريع، وانشغالات السكن والتهيئة، والنظافة، ترتفع في أكثر من بلدية بعنابة أصوات مواطنين أنهكهم انتظار طويل للمعالجة نقائص وتجسيد مرافق أساسية كان يفترض أن تكون في متناولهم منذ سنوات.
فبين حي أول ماي ببلدية البوني، وحي مجاز الغسول بعين الباردة، وبلدية الشرفة بمختلف أحيائها، تتشابه المعاناة وإن اختلفت التفاصيل، لتشكل مجتمعة صورة عن انشغالات يومية رصدتها الصريح” وحملتها مطالب ومراسلات وجهها السكان والمجتمع المدني إلى من السلطات المحلية والولائية، أملا في معالجتها، في وقت تؤكد فيه المصالح المعنية استعدادها للتكفل بهذه الانشغالات تباعا.
انشغالات الربط بالغاز في حي أول ماي بالبوني
رفعت جمعية الرقي لحي أول ماي ببلدية البوني مع نهاية الأسبوع الماضي لمدير الطاقة والمناجم لولاية عنابة،العديد من الانشغالات ذات الأولوية لغرض تحسين الإطار المعيشي بالحي على غرار ربط العائلات الغير مزودة بالغاز الطبيعي بالسكنات المتواجدة خلف الابتدائية القديمة والسكنات المقابلة لحي 184 مسكن ريفي والسكنات المجاورة للواد الرئيسي والسكنات المقابلة للمنطقة العلوية، زيادة على رفع مطلب يخص تزويد الحي بمحولين كهربائيين لزيادة الطاقة الكهربائية والقضاء على مشاكل الانقطاعات المتكررة واستكمال عملية تجديد الأسلاك الكهربائية المعدنية القديمة، علما أن مدير الطاقة والمناجم خلال لقائه بالجمعية وبخصوص انشغال الربط بالغاز الطبيعي، فقد طلب من الجمعية بتحضير قائمة اسمية للسكان الطالبين للغاز الطبيعي مع مخطط لكل منطقة غير مزودة، كما أكد مدير الطاقة بأن حي أول ماي سيوضع ضمن البرامج التي ستزود مستقبلا بمحولات كهربائية لزيادة الطاقة الكهربائية، مضيفا بأن عملية تغيير الكوابل بالحي شملت جزءا من الحي واتجهت لتغطية أحياء أخرى حسب الأولوية القصوى وستستكمل هذه العملية لاحقا فور الانتهاء من باقي الأحياء .
مطالب بمراجعة نقاط وضع الحاويات في بوزعرورة بالبوني
وجهت فعاليات المجتمع المدني ببلدية البوني نداءات مستعجلة للسلطات المحلية للتدخل في الوضع البيئي وتنظيف المحيط الذي تشهده أحياء بوسدرة وخصوصا على مستوى سكنات الـ RHP وبوزعرورة، حيث تتميز هذه المناطق بالانتشار الكثيف للنفايات والأوساخ والركام مما ترتب عنه تسجيل العديد من النقاط السوداء على غرار النقائص الموجودة بالقرب من المؤسسة الصحية والمسجد والثانوية، كما أكد مواطنو الحي بأن المسؤولية مشتركة كذلك في هذا الجانب، في إشارة منهم لبعض السلوكات المشينة التي يقوم بها البعض والذين يؤزمون واقع النظافة بالحي دون أدنى احترام لقواعد النظافة والمحافظة على البيئة مما يتسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والقوارض وتشوه المنظر العام على مستوى عدة نقاط بالحي وهي الوضعية التي دفعتهم لمناشدة مصالح بلدية البوني بمضاعفة الجهود للتكفل بالنقائص المسجلة في هذا الجانب، خصوصا وأن منطقة بوزعرورة تضم مؤسسات تربوية ومرافق عمومية مما يتطلب رفع جميع النفايات المتراكمة لتنظيف الحي ومحيطه وتخصيص فرق نظافة للتكفل بمختلف أعمال التنظيف ورفع النفايات بشكل دوري ومستمر ومراجعة نقاط وضع الحاويات بوضع الحاويات في الأماكن المناسبة وتكثيف عمليات التحسيس لدى المواطنين بأهمية النظافة وثقافة المواطنة لتحقيق بيئة نظيفة ومحيط نقي .
نقائص بالجملة تؤرق سكان أحياء بلدية الشرفة
تشهد بلدية الشرفة العديد من النقائص في مختلف القطاعات، أين يشكي السكان من أزمة النقل ونقص مشاريع التهيئة والمرافق العمومية، التربوية والترفيهية، وتأخر العديد من المشاريع على غرار مشروع تهيئة مكتب البريد الذي أغلق لمدة 5 أشهر بسبب الأشغال، ليطالب المعنيون الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لرفع الغبن عن المواطنين، حيث أكد المعنيون على أن بلدية الشرفة تعاني العديد من المشاكل والنقائص التي أصبحت تشكل هاجسا حقيقيا لهم، وعلى رأسها أزمة النقل الخانقة التي زادت من معاناتهم اليومية، معربين عن أن البلدية تشهد نقصا كبيرا في عدد الحافلات ما يجعلهم ينتظرون في مواقف الحافلات وعلى مستوى محطة كوش نور الدين لساعات طويلة، في الوقت الذي استفادت فيه العديد من البلديات والأحياء من عدد معتبر من الحافلات الجديدة، لتبقى بلدية الشرفة تنتظر حصتها من أجل تغطية النقص المسجل، ويشتكي سكان بلدية الشرفة أيضا من تأخر عملية تهيئة وإعادة الاعتبار لمكتب البريد، الذي بقي مغلقا منذ حوالي خمسة أشهر بسبب الأشغال، أين يضطر السكان خلال فترة إلى التنقل للبلديات المجاورة أو مدينة عنابة من أجل سحب معاشاتهم أو القيام بعمليات التحويل وغيرها، في حين كان يأمل السكان أن يساهم مشروع التهيئة في تحسين الخدمة في هذا المرفق العمومي الهام، مؤكدين على أنهم ينتظرون إنهاء العملية في أقرب الآجال لرفع عبئ التنقل عن السكان خاصة منهم كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كما يطالب المعنيون بضرورة بعث مشاريع تربوية بمختلف الأحياء، وذلك نظرا للنقص الكبير وبعدها عن التجمعات السكنية، لاسيما بالنسبة للمدارس الابتدائية أين يعمل العديد منها بنظام الأفواج بسبب مشكلة الاكتظاظ، بينما يشتكي الأولياء من المسافات الطويلة التي يقطعها أبناؤهم بشكل يومي، مما قد يعرضهم للعديد من المخاطر، مطالبين بتخصيص مشاريع تربوية تتماشي مع حاجة السكان والكثافة السكانية، على غرار باقي البلديات التي استفادت خلال الدخول الاجتماعي الأخير من عدة مؤسسات تربوية في مختلف الأطوار، كما أشار سكان بلدية الشرفة إلى نقص المرافق العمومية الترفيهية الخاصة بالعائلات، الأطفال والشباب، مؤكدين على أنه يوجد ملعب جواري واحد بالبلدية، لا يتوفر حتى إلى الحد الأدنى من الشروط التي تسمح للشباب بممارسة الرياضة في ظروف مناسبة، عكس البلديات الأخرى التي تتوفر على العديد من الملاعب الجوارية، مضيفين بأنه قد تم إنجاز الملعب البلدي الذي خصصت له ميزانية معتبرة -حسبهم-، أين تأمل شباب المنطقة أن يكون متنفسا حقيقيا للرياضيين، لكنه تبين أنه لا يتوفر على كافة الشروط المطلوبة لممارسة النشاط الرياضي، ما جعل الشباب لا يستفيدون منه بالشكل المطلوب، ناهيك عن الغياب التام للساحات العمومية المخصصة للعائلات وفضاءات اللعب الآمنة الخاصة بالأطفال، مؤكدين على أهمية هذه المرافق لتكون متنفسا لهم خلال العطل المدرسية، فترة الصيف وكذلك خلال شهر رمضان، أين تفضل العائلات قضاء أوقات الفراغ مع أبنائهم على مستوى الساحات والمرافق الترفيهية.
وفي ذات السياق يؤكد المعنيون على أهمية تخصيص سوق للخضر والفواكه لتنظيم النشاط التجاري للباعة، معربين عن أنه تم تخصيص فضاء مناسب لإنجاز سوق جواري إلا أنه قد تم تحويله إلى عيادة متعددة الخدمات، ليطالب السكان مرة أخرى بإختيار موقع مناسب لإنجاز سوق يلبي حاجة المواطنين ويحتضن التجار والفلاحين بالمنطقة، لاسيما في ظل نقص محلات بيع الخضر والفواكه، أين يضطر السكان إلى النقل لعدة أحياء من أجل شراء وإقتناء حاجياته اليومية، كما يطالب السكان السلطات المحلية والولائية بضرورة الاستعجال في إصدار رخصة بناء المسجد بذات البلدية، وذلك من أجل أن يتمكن من الإستفادة من التبرعات وتنطلق به الأشغال في أقرب الآجال، نظرا لحاجة السكان له بسبب نقص المساجد مقارنة بالكثافة السكانية،
وبناء على النقائص العديدة التي تشهدها أحياء بلدية الشرفة، يناشد السكان السلطات المحلية والولائية وعلى رأسها والي عنابة عبد الكريم لعموري، التدخل العاجل وبعث مشاريع تنموية حقيقية ومدروسة تلبي حاجتهم في مختلف القطاعات، وأن يتم أخذ مطالبهم بعين الاعتبار وذلك من أجل تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
جمعية حي مجاز الغسول بعين الباردة تضع انشغالات السكان على مكتب الوالي
استقبل والي عنابة عبد الكريم لعموري، أعضاء جمعية حي مجاز الغسول التابع لبلدية عين الباردة، أين تم رفع انشغالات ومطالبة سكان الحي، والتي تتعلق بتخصيص برنامج سكني وإنجاز المرافق العمومية، وبعث مشاريع التهيئة وتحسين الخدمات الصحية بتحويل قاعة العلاج إلى متعددة الخدمات، حيث أكد عرض أعضاء جمعية مجاز الغسول على الوالي عبد الكريم لعموري خلال اللقاء، مختلف المطالب والمشاكل التي تشغل سكان الحي، أين تم التطرق لأهم النقائص التي تشهدها المنطقة على غرار أزمة السكن ونقص مختلف المرافق، أين تم المطالبة بتخصيص قطعة أرضية ووعاء عقاري من أجل دراسة برنامج سكني لفائدة السكان، وبعث مشاريع خاصة لإنجاز المرافق العمومية من أجل تحسين الخدمات وتقريب الإدارة من المواطن، إضافة إلى إنجاز الساحات العمومية والفضاءات الترفيهية للعائلات والأطفال والفئة الشباب، كما تم المطالبة بإطلاق عملية تهيئة على مستوى التجمع السكني 39 و25 سكن ريفي، مع تعبيد الطريق الرابط بين حي مجاز الغسول 1 و2 بـ 3، كما أكد أعضاء الجمعية على حاجة التجمع السكني المسمى بـ”مزرعة مجاز الغسول” لعملية التهيئة، وربطه بالطريق المؤدي إلى مدرسة الشهيد “بومعزة معيش”، وبعث مشروع فك العزلة عن الاستثمارات الفلاحية، إضافة إلى معالجة مشكل تسرب مياه الصرف الصحي في الأراضي الفلاحية التي أصبحت تؤرق الفلاحين، وتجهيز دار الشباب من أجل التمكن من استغلالها كما يجب وإعادة الحياة إليها، وفي قطاع الصحة طالب المعنيون بضرورة توسعة قاعة العلاج وتحويلها إلى متعددة الخدمات من أجل تحسين الخدمات الصحية المقدمة لسكان المنطقة، ورفع عنهم عبئ التنقل إلى البلديات المجاورة من أجل تلقي الحد الأدنى من الخدمات، وقد أكد أعضاء جمعية مجاز الغسول على أنه قد تم رفع جميع الانشغالات إلى والي عنابة، الذي أكد من جهته على أنه سيتم أخذ جميع مطالبهم بعين الاعتبار.
