أنقذوا محمية طنقة

كشفت جمعية “الدراجة الخضراء” (Green Bike) بعنابة، عبر صفحتها الرسمية، عن حالة تلوث مقلقة تعيشها محمية طنقة (بحيرة طونغا) بولاية الطارف، برفقة صور وثّقت أكوامًا من النفايات التي يخلّفها الزوار داخل هذا الموقع الطبيعي المصنَّف عالميًا. وأطلقت الجمعية حملة تحت وسم #أغيثوا_طنقة، معلنة أن “تلوثًا رهيبًا وآلاف النفايات” باتت سمة يومية للمحمية بفعل الزوار.

واقترحت الجمعية في منشورها غلق طنقة مؤقتًا أمام الزوار، موضحة أن هذا الإجراء “ليس عقابًا للزوار، بل إنقاذًا للمحمية من أطنان النفايات التي تخنقها”، على حد تعبيرها. ودعت إلى تنظيف الموقع وحمايته وحراسته، على أن يُعاد فتحه من جديد بعد ذلك، مؤكدة في رسالتها أن “طنقة محمية عالمية وكنز من كنوز الوطن، وليست مزبلة مفتوحة”. ورافقت الجمعية دعوتها بسلسلة من الوسوم، من بينها #طنقة_تستغيث و#ترمي_تخلص، في محاولة لحشد الرأي العام حول قضية الموقع.

وتحمل بحيرة طونغا قيمة بيئية استثنائية تجعل من هذا التحذير جديرًا بالاهتمام؛ فهي جزء من الحظيرة الوطنية للقالة التي أُنشئت سنة 1983، واعترفت بها منظمة اليونسكو كمحمية محيط حيوي سنة 1990، وهي مصنّفة ضمن اتفاقية “رامسار” للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية منذ عام 1971. وتؤوي البحيرة أكثر من 132 نوعًا من الطيور المائية، 56 منها محمي قانونيًا، إلى جانب 10 أنواع من الثدييات، وتُعدّ محطة تعشيش رئيسية في شمال إفريقيا لأنواع مهددة بالانقراض على غرار البط الأبيض الرأس.

وليست هذه المرة الأولى التي تُثار فيها مخاوف من تدهور المنظومة البيئية لبحيرات الطارف؛ إذ سبق لجمعية حماية البيئة والطبيعة بالولاية أن حذّرت من نفوق كميات من الأسماك والطيور المهاجرة في بحيرات الملاح وطونغا والأوبيرة، رابطة ذلك بالطرح العشوائي للمياه المستعملة، فيما تناولت وسائل إعلام محلية تلوث محيط بحيرة الطيور المجاورة وما أثاره من قلق لدى السكان ومطالبات بتدخل الجهات الوصية.

وتضع دعوة “الدراجة الخضراء” السلطات المحلية والوصية أمام مسؤولية حماية أحد أهم الكنوز البيئية بالشرق الجزائري، قبل أن تتحول قيمته العالمية إلى مجرد ذكرى.

عبد المالك باباأحمد 

مقالات ذات صلة

هذه قائمة أعضاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج

sarih_auteur

اللواء محفوظ بن مداح يشرف على مراسم تفتيش طواف أعالي البحار «المتصدي»

sarih_auteur

تبون يستقبل أعضاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج

sarih_auteur