أجلت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أمس، محاكمة الوزير الأسبق للموارد المائية أزرقي براقي، إلى جانب المدير العام للوكالة الوطنية للسدود “م.م” وخليفته “ب.ش.و” ومتهمين آخرين، إلى 20 أكتوبر الجاري، في قضية تتعلق بمشروع تعزيز سد مجاز لبقر بولاية قالمة.
وجاء التأجيل، وفق مصدر إعلامي مطلع، بناء على طلب هيئة الدفاع، فضلا عن الحاجة إلى استدعاء عدد من الأطراف الغائبة عن المحاكمة، وعقب دخول المتهمين الموقوفين وغير الموقوفين إلى قاعة الجلسة، قام قاضي الفرع الثاني بالنيابة لدى القطب الاقتصادي والمالي بالمناداة على مختلف أطراف القضية، من متهمين وشهود وأطراف مدنية، قبل الإعلان عن تأجيل المحاكمة.
وتتمحور القضية حول مشروع تعزيز سد مجاز لبقر الموجه للسقي الفلاحي ببلدية عين مخلوف، حيث أفضت التحقيقات التي باشرتها المصلحة الإقليمية للتحقيق القضائي بالجزائر، حسب معطيات الملف، إلى الاشتباه في منح صفقة لشركة خاصة بطريقة مشبوهة، بقيمة أولية قدرت بحوالي 130 مليار سنتيم.
غير أن قيمة المشروع عرفت ارتفاعا كبيرا، لتتجاوز 580 مليار سنتيم، بعد اللجوء إلى إبرام ملاحق للصفقة الأصلية. وحسب التحقيقات، تعلق الأمر بثلاثة ملاحق، تم من خلالها تغيير طبيعة المشروع من تعزيز السد إلى رفع ارتفاعه.
وبلغت قيمة الملحق الثاني أكثر من 230 مليار سنتيم، فيما تجاوزت قيمة الملحق الثالث 75 مليار سنتيم، إلى جانب مبالغ أخرى، لترتفع بذلك الكلفة الإجمالية للمشروع إلى أكثر من 580 مليار سنتيم، وفقا لما خلصت إليه التحقيقات.
وتتعلق المتابعة القضائية بوقائع فساد مرتبطة بكيفية منح الصفقة وتطور قيمتها المالية، في قضية ينتظر أن تستأنف محاكمتها بتاريخ 20 أكتوبر الجاري.
