«إيدوغ الفاجل.. كل شجرة براجل».. أحرار بونة يخلّدون أبطال عنابة في الذكرى الـ72 لثورة نوفمبر

ش.شبور

بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، أنجزت مجموعة أحرار بونة عملا فنيا تخليدا لأرواح شهداء عنابة وأبطال كفاحها، واستحضارا لرجال ونساء صنعوا بتضحياتهم صفحات خالدة في تاريخ الثورة التحريرية.

واختارت المجموعة شاطئ النصر، المعروف قديما بشاطئ «الزبيب» والذي حمل خلال الحقبة الاستعمارية اسم Lever de l’Aurore، لرفع صور هؤلاء الأبطال، باعتباره المكان الذي دخلت منه القوات الاستعمارية الفرنسية إلى مدينة بونة، في رمزية تاريخية تعكس الانتقال من ذاكرة الاحتلال إلى استحضار الحرية والكرامة.

وضمّ العمل صور عدد من أبرز أبطال الثورة في المنطقة، يتقدمهم بن مصطفى بن عودة وباجي مختار، إلى جانب أبطال فرقة السيف الأسود التي تشكّلت بمدينة عنابة ونفذت عمليات فدائية ضد المصالح الاستعمارية والمتعاونين معها، على غرار محمد بن بقة المدعو «البوطي»، وبابو محمد شريف، وطوارف قدور، وريزي عمر، ورفاس زهوان، وبوزراد حسين المعروف بـ«شبح الدراجة النارية».

كما استحضر العمل البطل بلعيد بلقاسم، أحد قادة المقاومة في جبال الإيدوغ، الذي استشهد في معركة بوقنطاس رفقة 17 من مرافقيه، إلى جانب الشهيدة البطلة كعبار عذراء، التي ساهمت في دعم المجاهدين ونقل الأدوية والمشاركة في العمليات الفدائية، قبل التحاقها بصفوف جيش التحرير الوطني واستشهادها خلال اشتباك مع القوات الفرنسية بالقرب من البسباس.

وبالتوازي مع هذا العمل، رفعت المجموعة رسالة «إيدوغ الفاجل.. كل شجرة براجل»، وهي عبارة متجذرة في الذاكرة الشعبية العنابية، تختزل كثرة الأبطال الذين أنجبتهم المنطقة وعلاقتهم بأرضهم وتضحياتهم من أجل الوطن.

وأكدت المجموعة أن هدفها لم يكن مجرد عرض صور أو رفع لوحة في المدرجات، بل تحويل المنعرج الشمالي إلى فضاء للذاكرة، والمدرجات إلى منبر للتاريخ، وشاطئ النصر إلى شاهد على أن الأرض التي دخلها المستعمر يوما، يقف عليها أبناؤها اليوم أحرارا، تخليدا لمن استعادوا لها حريتها.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. تحيا الجزائر حرة أبية.

مقالات ذات صلة

الأرصاد الجوية تحذّر من أمطار رعدية معتبرة عبر 18 ولاية

sarih_auteur

مترو الجزائر يصدر بيانًا عقب وفاة امرأة بمحطة حديقة التجارب بالعاصمة

sarih_auteur

وكالة الأنباء الجزائرية تنتقد الاجتماع المرتقب للبرلمان المغربي وتصفه بـ«المسرحية البرلمانية»

sarih_auteur