ش.شبور
تتواصل عمليات هدم منازل المواطنين بعدد من المناطق المغربية، لا سيما بمدينة الدار البيضاء، وسط انتشار أمني مكثف، في مشاهد أثارت موجة من الاستياء والقلق، بعدما وجدت عشرات العائلات نفسها دون مأوى، تزامناً مع اقتراب فصل الشتاء، فيما تواجه عائلات أخرى خطر الإخلاء عقب قطع الماء والكهرباء عن مساكنها.
وشملت عمليات الهدم، حسب تقارير إعلامية محلية، عدة مناطق، من بينها دوار النصر 1 بسباتة، ودوار الكوارة بإقليم بنمسيك، إلى جانب حقل الرماية بعين برجة، حيث جرى تسخير الجرافات لإزالة المنازل وإفراغ الأحياء السكنية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً مكثفاً للقوات الأمنية خلال عمليات الإخلاء والهدم، وسط احتجاجات السكان ورفض بعضهم مغادرة منازلهم، في حين تحدثت تقارير عن تعرض عائلات لضغوط، من بينها قطع الماء والكهرباء، لدفعها إلى الرحيل.
وأثارت هذه العمليات مخاوف متزايدة بشأن مصير العائلات المتضررة، خاصة في ظل ما أوردته وسائل إعلام محلية بشأن استمرار عمليات الهدم والتهجير بمدينة الدار البيضاء منذ نهاية سنة 2024، دون حصول عدد من المتضررين على تعويضات، الأمر الذي ضاعف معاناتهم في ظل ارتفاع تكاليف الإيجار.
وتصاعدت، في السياق ذاته، اتهامات بوجود شبكات تُعرف بـ«مافيا العقار»، يُشتبه في استغلالها نفوذ شخصيات نافذة للاستيلاء على ممتلكات المواطنين، وسط انتقادات تتعلق بغياب المساءلة وضعف حماية حقوق المتضررين.
وزاد مقطع فيديو متداول من حدة الجدل، عقب تصريحات منسوبة إلى مسؤول محلي بمدينة الدار البيضاء، تحدث فيها عن شبهات مرتبطة بملفات الاستيلاء على أراضٍ كانت مخصصة لإنجاز مشاريع إعادة الإسكان.
