ش.شبور
شهدت عدة مدن مغربية، اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، احتجاجات ووقفات عبّر خلالها المشاركون عن مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية، في ظل انتقادات تتعلق بالأوضاع المعيشية وأداء المؤسسات، إلى جانب احتجاجات رافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
وشملت التحركات مدنًا من بينها الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش ومكناس وبني ملال وتطوان وأكادير وطنجة، حيث رفع المحتجون مطالب مرتبطة بتحسين القدرة الشرائية، خفض أسعار المواد الأساسية، توفير فرص العمل، والحد من البطالة، إلى جانب إصلاح قطاعي التعليم والصحة ومكافحة الفساد.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق نقاش سياسي واسع بشأن نتائج الانتخابات الأخيرة، إذ عبّرت أحزاب معارضة عن دعمها للمطالب الاجتماعية، معتبرة أن التحركات تعكس حالة من خيبة الأمل لدى فئات من المواطنين بشأن الوعود الانتخابية وقدرة المؤسسات السياسية على الاستجابة لانشغالاتهم.
كما أثار فوز حزب الأصالة والمعاصرة جدلًا سياسيًا وإعلاميًا، في ظل انتقادات مرتبطة بملفات فساد وقضايا قضائية طالت بعض قياداته. وفي المقابل، تبقى هذه الملفات محل مواقف وتصريحات متباينة بين الأطراف السياسية والإعلامية، مع استمرار النقاش حول انعكاسها على صورة الحزب وثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي سياق متصل، شهدت عدة مدن مغربية احتجاجات مناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، تزامنًا مع دعوات إلى دعم القضية الفلسطينية ورفض أي خطوات تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الكيان.
ونظمت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” فعاليات في عدد من المدن تحت شعار “جمعة الأقصى ورفض التطبيع”، بمشاركة محتجين رفعوا الأعلام الفلسطينية وطالبوا بوقف العدوان على غزة وإنهاء التعاون مع الكيان الصهيوني.
كما دعت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” إلى تنظيم مسيرات ووقفات تضامنية، شملت مدنًا من بينها الدار البيضاء ومكناس وبني ملال وتطوان وأكادير وطنجة.
وفي أكادير، أفادت التقارير الواردة بانتشار أمني مكثف في عدد من الساحات والشوارع الرئيسية، فيما شهدت طنجة احتكاكات بين محتجين وقوات الأمن، مع تداول تسجيلات مصورة توثق تدخلات أمنية لفض بعض التجمعات، إلى جانب تقارير عن توقيف عدد من المشاركين.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار النقاش داخل المغرب بشأن الملفات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بالتوازي مع تصاعد الأصوات الرافضة للتطبيع والداعمة للقضية الفلسطينية.
