ش.شبور
شاركت الجزائر، ممثلة بسفيرها ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، في أشغال الاجتماع التشاوري السنوي التاسع بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة لبناء السلم، المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تحت شعار «تعزيز أوجه التآزر والمقاربات الإقليمية دعماً لأولويات بناء السلام في إفريقيا بقيادة وطنية».
وشكّل الاجتماع، المنعقد أمس الأربعاء، فرصة لتعزيز الحوار والتنسيق بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وبحث سبل توطيد الشراكة بينهما في مجالات الوقاية من النزاعات وبناء السلام واستدامته، مع التأكيد على أهمية الملكية الوطنية والقيادة الإفريقية، وتعزيز دور الآليات الإقليمية في ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد النزاعات.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التكامل بين المقاربات الوطنية والإقليمية والقارية في مجال الوقاية من النزاعات وبناء السلام، ودعم دور المجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإفريقية في مساندة الدول، بناءً على طلبها، لتحديد أولوياتها الوطنية وتنفيذها، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات.
وخلال مداخلته، أكد محمد خالد التزام الجزائر بتعزيز الشراكة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في مجال السلم والأمن، مشدداً على ضرورة ترجمة نتائج المشاورات إلى إجراءات عملية وملموسة، تستند إلى مبادئ التكامل والواقعية واحترام الملكية الوطنية وأولويات الدول.
كما دعا إلى تنسيق الجهود وتفادي ازدواجية المبادرات، مع تثمين دور الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية في دعم جهود الوقاية من النزاعات وتسويتها، وتعزيز مسارات إعادة الإعمار وبناء السلام في مرحلة ما بعد النزاعات.
وشدد ممثل الجزائر أيضاً على أهمية توفير تمويل كافٍ ومستدام لجهود بناء السلام، وتعزيز التكامل بين آليات التمويل الإفريقية والدولية.
واختُتمت أشغال الاجتماع باعتماد بيان ختامي تضمن التوصيات المقدمة من الدول الأعضاء، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وتطوير آليات التعاون المشترك بما يستجيب لأولويات الدول الإفريقية واحتياجاتها في مجال بناء السلام.
