الطارف تتحول إلى قطب لإنتاج البطاطا

توقع تسجيل 37 ألف قنطار في المنتوج ما بعد الموسمي

أم دوادى الفهد

تتواصل بولاية الطارف حملة زراعة البطاطا ما بعد الموسمية للموسم الفلاحي 2026-2027، وسط مساعٍ لتوسيع المساحات المزروعة وتعزيز الإنتاج المحلي من هذه المادة واسعة الاستهلاك، حيث تستهدف الحملة الحالية زراعة مساحة إجمالية تقدر بـ150 هكتارًا، وفق المعطيات المقدمة من مصالح مديرية المصالح الفلاحية بالولاية.

 

وانطلقت حملة زراعة البطاطا ما بعد الموسمية منذ مطلع شهر سبتمبر الجاري، في إطار البرنامج الفلاحي المسطر للموسم 2026-2027، بهدف دعم إنتاج هذه المادة الأساسية والمساهمة في ضمان وفرتها بالأسواق، خاصة خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب عليها.

 

وفي هذا السياق، كشفت ذات المصالح أن المساحة المستهدفة ضمن هذه الحملة تقدر بـ150 هكتارًا، موجهة أساسًا لإنتاج البطاطا المخصصة للاستهلاك، مع توقع تحقيق إنتاج إجمالي يقدر بنحو 37 ألفًا و500 قنطار، بالنظر إلى المردود المتوسط المتوقع للهكتار الواحد.

 

وقد تم، إلى غاية اليوم، تسجيل زراعة 70 هكتارًا من المساحة الإجمالية المستهدفة، ما يعكس تقدم عملية الغرس المندرجة ضمن الحملة ما بعد الموسمية، في انتظار استكمال المساحات المتبقية من طرف الفلاحين والمنتجين المعنيين.

 

وتكتسي زراعة البطاطا ما بعد الموسمية أهمية خاصة بولاية الطارف، بالنظر إلى توفرها على مساحات وأراضٍ ذات طبيعة رملية تساعد على احتضان هذا النوع من الزراعات، حيث تتركز هذه النشاطات الفلاحية بشكل خاص على مستوى الأراضي التابعة لبلديات القالة وبوثلجة وبريحان، التي أصبحت من المناطق المعروفة باحتضان زراعة البطاطا بمختلف مراحلها ومواسمها.

 

وتراهن مصالح القطاع على توسيع هذه الشعبة الفلاحية وتشجيع المنتجين على الانخراط في مختلف البرامج المسطرة، سواء تعلق الأمر بزراعة البطاطا الموسمية أو ما بعد الموسمية، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه في دعم الإنتاج المحلي وتوفير المنتوج في السوق، إضافة إلى مساهمتها في تنشيط النشاط الفلاحي وخلق مداخيل إضافية لفائدة المنتجين.

 

وفي هذا الإطار، تواصل مديرية المصالح الفلاحية بولاية الطارف عمليات التحسيس والتوجيه لفائدة الفلاحين والمنتجين، من خلال تعريفهم بمختلف التدابير والإجراءات التي وضعتها الدولة لمرافقة الفلاحين وترقية شعبة البطاطا، إلى جانب حثهم على الاستفادة من آليات الدعم المتاحة، بما يسمح بتحسين ظروف الإنتاج والرفع من مردودية الأراضي المستغلة.

 

كما تشمل عمليات التحسيس التعريف بمختلف أشكال الدعم المتعلقة بالأسمدة ووسائل السقي، باعتبارهما من العناصر الأساسية في تحسين الإنتاج والتحكم في تكاليف الاستغلال، حيث يستفيد الفلاحون من دعم في أسعار الأسمدة الكيماوية بنسبة 20 بالمائة، إلى جانب دعم تجهيزات ووسائل السقي بالتقنيات الحديثة، على غرار نظام السقي بالتقطير والسقي المحوري، بنسب تتراوح بين 50 و60 بالمائة.

 

وتأتي هذه الإجراءات في سياق الجهود الرامية إلى تطوير الإنتاج الفلاحي وتحسين مردودية المساحات المزروعة، من خلال تشجيع استعمال تقنيات الري الحديثة وترشيد استهلاك المياه، مع مرافقة المنتجين وتوفير الظروف الملائمة لتوسيع المساحات المخصصة لزراعة البطاطا.

 

وتأمل مصالح الفلاحة أن تساهم هذه التدابير، إلى جانب انخراط المنتجين في البرنامج الزراعي، في تحقيق الأهداف المسطرة للحملة الحالية والوصول إلى المساحة المستهدفة المقدرة بـ150 هكتارًا، بما يسمح بتحقيق إنتاج يناهز 37 ألفًا و500 قنطار، وتعزيز التموين المحلي بهذه المادة الأساسية.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

عمليات استعجالية لرفع مخلفات السيول ومعالجة النقاط السوداء بتبسة

sarih_auteur

الأمن الوطني يحبط محاولة تهريب أزيد من 7 كلغ من الذهب بمطار وهران

sarih_auteur

الأغواط.. تدعيم مؤسسة النقل الحضري بـ10 حافلات جديدة

sarih_auteur