شعيب بوسلامة
يواصل المنتخب الوطني الجزائري لكرة اليد تحضيراته الجادة، تحسبا للمشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقررة بمدينة تارانتو الإيطالية، حيث يخوض «الخضر»بداية من 21 سبتمبر تربصا إعداديا بسلوفينيا، يشكل محطة مهمة للوقوف على مدى جاهزية التشكيلة قبل الدخول في غمار المنافسة الرسمية. وتمكن المنتخب الوطني، عشية أول أمس، من تحقيق فوز ودي معنوي أمام نادي أيدوفتشينا السلوفيني بنتيجة 28-24، في مواجهة سمحت للطاقم الفني بقيادة الإسباني ألونسو سانغوينو باختبار جاهزية لاعبيه والوقوف على العديد من النقاط الفنية والتكتيكية. ويعد هذا الانتصار الأول للسباعي الجزائري خلال تربص سلوفينيا، بعد أن استهل سلسلة مبارياته الودية بالتعادل أمام نادي غراتس بنتيجة 35-35، في مباراة شهدت تسجيل عدد كبير من الأهداف.
وكشفت في الوقت ذاته عن بعض النقاط التي يتعين على الطاقم الفني معالجتها قبل الموعد المتوسطي، ويحاول المدرب الإسباني ألونسو سانغوينو استغلال الأيام المتبقية من التحضيرات من أجل وضع آخر اللمسات على التشكيلة، سواء من الناحية البدنية أو الفنية، خاصة أن المنافسة المتوسطية ستضع المنتخب الجزائري أمام اختبارات قوية. وتكتسي المواجهات الودية أهمية كبيرة بالنسبة للطاقم الفني، كونها تمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك بمنافسين مختلفين، كما تسمح بتجريب الخطط التكتيكية وتقييم مستوى الانسجام بين عناصر التشكيلة، إلى جانب منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين قبل ضبط القائمة النهائية.
ويبدو أن الهدف الأساسي من تربص سلوفينيا لا يقتصر على تحقيق النتائج في المباريات التحضيرية، وإنما الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية مع اقتراب موعد ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي ستكون أول اختبار رسمي مهم للمنتخب خلال هذه المرحلة. وسيكون المنتخب الوطني أمام مهمة ليست سهلة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعدما أوقعته القرعة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات تونس واليونان وقبرص، وتبدو المنافسة في هذه المجموعة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب مستويات المنتخبات، ما يجعل كل مباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المنتخب الجزائري على المنافسة وفرض أسلوبه.
ويأمل المنتخب الوطني أن تشكل المرحلة الحالية بداية لبناء منتخب قادر على تحقيق نتائج أفضل قاريا ودوليا، خصوصا مع العمل الذي يقوم به الطاقم الفني بقيادة سانغوينو، وبين تربص سلوفينيا، وألعاب البحر الأبيض المتوسط، ثم كأس العالم، تنتظر «الخضر» فترة حافلة بالتحديات، سيكون خلالها معيار النجاح مرتبطا بمدى قدرة المنتخب على التطور من مباراة إلى أخرى، وتحويل التحضيرات المكثفة إلى نتائج فوق أرضية الميدان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
