خلال زيارته إلى جيجل تحدث عن إجراءات استثنائية للتكفل بهم
جيجل- إيمان.ل
أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، أمس السبت من ولاية جيجل، أن التكفل بمتضرري الحرائق الأخيرة ومرافقتهم يتطلب اعتماد إجراءات استثنائية ومستعجلة، مشددًا على تسخير مختلف الإمكانات والآليات لتقريب خدمات الضمان الاجتماعي من العائلات المتضررة والاستجابة لانشغالاتها.
وأوضح الوزير، خلال زيارة عمل وتفقد خصصت للوقوف على التكفل بالمتضررين من الحرائق بولاية جيجل، أن مختلف القطاعات والهيئات ساهمت في جهود التكفل بالعائلات المتضررة، كلٌّ في إطار اختصاصه، مشيرا إلى أن تضافر هذه الجهود مكّن، في ظرف ثلاثة أسابيع، من تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية ميدانيًا والتكفل بالعائلات المتضررة من الحرائق الأخيرة.
وفي هذا السياق، نوّه حطاب بأهمية اعتماد آليات عمل تتلاءم مع خصوصية الظرف، مؤكدًا أن مصالح القطاع تعمل على مرافقة المتضررين وتقريب الخدمة منهم، لاسيما من خلال الفرق المتنقلة التي تتوجه إلى المناطق المتضررة للتكفل بالحالات التي تستدعي ذلك، كما أشار إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لفائدة الأشخاص الذين فقدوا وثائقهم المتعلقة بالضمان الاجتماعي جراء الحرائق، لاسيما بطاقات الشفاء والوثائق المرتبطة بالاستفادة من الخدمات الصحية، مع العمل على تسريع معالجة هذه الملفات .
وفي الجانب الصحي، أوضح الوزير أن المتضررين الذين يحتاجون إلى الأدوية سيتم التكفل بهم وتمكينهم من العلاج لمدة ثلاثة أشهر، فيما يتم التعامل مع الحالات المتعلقة ببطاقة الشفاء وفق إجراءات استعجالية، بما يسمح بضمان استمرارية استفادتهم من الخدمات الصحية، كما أبرز أهمية الرقمنة في ضمان استمرارية الخدمات وتسهيل الإجراءات، مشيرا أن العملية تبقى متواصلة إلى غاية استكمال التكفل بمختلف الحالات المعنية.
التكفل بحقوق ذوي الضحايا
وفي إطار متابعة حقوق ذوي ضحايا الحرائق الأخيرة، باشر الصندوق الوطني للتقاعد إجراءات ميدانية بالتنسيق مع خلايا الأزمة على مستوى الولاية، حيث تم في مرحلة أولى جمع الإحصائيات الخاصة بالضحايا، و في مرحلة ثانية، تم تدقيق هذه الإحصائيات وتحديد الضحايا الذين كانوا متقاعدين، والتواصل مع عائلاتهم من أجل استكمال الإجراءات المتعلقة بحقوقهم التقاعدية، إلى جانب مباشرة الاتصال بذوي حقوق الضحايا غير المتقاعدين لتأسيس ملفات المعاش الخاصة بهم، كما تم تعزيز التنسيق بين مصالح التقاعد والضمان الإجتماعي، بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة، مع مواصلة العمل الميداني والتواصل مع عائلات الضحايا ومرافقتهم، حيث تم التأكيد على أن العملية تبقى متواصلة إلى غاية استكمال التكفل بالحالات المعنية.
وفي هذا الإطار، أوضح المسؤول المحلي للصندوق الوطني للتقاعد أن التكفل بملفات ذوي ضحايا الحرائق تم في إطار تنسيق محكم مع مختلف الهيئات المتدخلة، مشيرًا إلى أن فرق الصندوق عملت على مدار 24 ساعة على 24، لضمان متابعة الملفات ومرافقة العائلات المعنية واستكمال الإجراءات المرتبطة بحقوقها.
ثلاث محطات للزيارة
وشملت زيارة وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ثلاث محطات، استهلها بمركز الدفع ببلدية الميلية، حيث اطلع على الخدمات والإجراءات الموجهة لفائدة المتضررين والتقى بعدد من المواطنين المعنيين، كما عاين الوزير المركز الجهوي للتصوير والإشعاع الطبي التابع للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وكالة جيجل، حيث اطلع على الخدمات التي يقدمها المركز والتدابير المتخذة لمواصلة التكفل بالمتضررين، لاسيما في الجانب الصحي والأدوية وبطاقات الشفاء، واختتم الوزير زيارته بمركز الدفع ببلدية جيجل، حيث اطلع على سجل الشكاوى وانشغالات المواطنين المسجلة، مؤكدًا في هذا الصدد أن هذه الشكاوى محل تكفل ومتابعة، وأنه يتم الاطلاع عليها بصفة يومية، وأكد حطاب أن عملية التكفل تبقى مستمرة إلى غاية التكفل النهائي بكل المتضررين، وجرت الزيارة بحضور والي جيجل أحمد مڨلاتي، إلى جانب السلطات المحلية المدنية والعسكرية ومختلف المسؤولين والهيئات المعنية.
