عبد المالك باباأحمد
أعلنت محافظة مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير عن تنظيم الدورة الثانية للتظاهرة في الفترة الممتدة من 05 إلى 10 نوفمبر 2026 بمدينة تيميمون، في موعد سينمائي يواصل مساره في دعم الفيلم القصير وفتح فضاء للقاء بين صناع الأفلام والمواهب الشابة والجمهور، بما يعزز حضور السينما في المشهد الثقافي بالجنوب الجزائري.
وتحضيرًا لهذه الدورة، أعلنت محافظة التظاهرة عن تعيين المخرجة لويزة بلعمري مديرة فنية، والمخرج شوقي بوكاف مديرًا إبداعيًا للمهرجان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرؤية الفنية وتطوير الهوية الإبداعية للتظاهرة، بما ينسجم مع طموحها في بناء موعد سينمائي منفتح على التجارب الجزائرية والعربية والدولية، وعلى مختلف أشكال التعبير السينمائي.
وتأتي لويزة بلعمري إلى هذا الموقع بمسار يجمع بين الإخراج والكتابة والتجربة الوثائقية والتجريبية، وهي مخرجة جزائرية من مواليد بجاية، تلقت تكوينًا في المسرح والسينما، ودرست الحقوق قبل أن تتجه إلى الفنون التشكيلية والإخراج الوثائقي. وأخرجت عددًا من الأفلام، من بينها “Sorry Mom” و”M.I.A.O” و”Clef du Sol”، التي انشغلت بقضايا الإنسان والمجتمع والمرأة والاختلاف والضغوط الاجتماعية.
وشاركت أعمالها في عدد من المهرجانات والتظاهرات السينمائية في الجزائر وخارجها، من بينها “Premiers Plans d’Angers”، واللقاءات الدولية للفيلم الوثائقي بموريال الكندية، وتظاهرات سينمائية في بلجيكا وسويسرا والسنغال ومصر وغيرها. وحصل فيلمها “M.I.A.O” على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان دولي بالقاهرة، فيما نال “Sorry Mom” جائزة لجنة التحكيم في مهرجان توات السينمائي. وتعمل حاليًا على تطوير عدد من المشاريع، من بينها الفيلم الروائي الطويل “Battement”، إلى جانب الفيلم القصير “La Maison” والمسلسل التلفزيوني “فيفي”.
أما شوقي بوكاف، فيحمل إلى الإدارة الإبداعية تجربة متعددة تجمع بين إخراج أفلام الرسوم المتحركة وكتابة السيناريو والتصميم البصري والبرمجة السينمائية والعمل في إدارة الفعاليات الثقافية، وهو حاصل على ماستر 2 في الإذاعة والتلفزيون من كلية الإعلام والاتصال بجامعة عنابة، وتُوّج سنة 2021 بالجائزة الأولى لرئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي”.
وأخرج بوكاف سبعة أفلام قصيرة في مجال الرسوم المتحركة، حققت أكثر من 80 جائزة وتمييزًا، وشاركت في مهرجانات دولية في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وله خبرة في لجان التحكيم وبرمجة الأفلام وتصميم الهويات البصرية، ويشغل حاليًا مسؤولية القسم الرقمي في مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، إلى جانب مساهمته في إدارة مسابقة أفلام الرسوم المتحركة واختيار وبرمجة الأعمال.
ويأتي اختيار بلعمري وبوكاف في سياق العمل على منح الدورة الثانية رؤية فنية وإبداعية أكثر وضوحًا، تجمع بين الخبرة السينمائية والانفتاح على الأجيال الجديدة والتجارب المختلفة، بما يعكس الرهان على طاقات جزائرية تمتلك حضورًا في المشهد السينمائي الوطني والدولي، وقادرة على الإسهام في بناء مشروع ثقافي ينطلق من تيميمون ويتطلع إلى فضاءات أوسع.
وتسعى التظاهرة إلى ترسيخ مكانة الفيلم القصير باعتباره مساحة للتجريب واكتشاف المواهب وصناعة حكايات قريبة من الإنسان، وإلى توفير فرص حقيقية للقاء والحوار وتبادل الخبرات بين السينمائيين.
