أم دوادي الفهد
أشرف والي الطارف، محمد مزيان، صبيحة أمس، على مراسم الافتتاح الرسمي للسنة الدراسية 2026-2027، وذلك من المتوسطة الجديدة «11 ديسمبر 1960» بحي القرقور ببلدية الطارف، التي دخلت حيز الخدمة بمناسبة الموسم الدراسي الجديد، في إطار تدعيم قطاع التربية بالولاية بمنشآت وهياكل جديدة من شأنها تحسين ظروف تمدرس التلاميذ.
وجرت مراسم الدخول المدرسي بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، ورئيسة دائرة الطارف، ورئيس المجلس الشعبي لبلدية الطارف، إلى جانب عدد من المديرين التنفيذيين المعنيين، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، وأعضاء الأسرة الثورية.
وشكلت المتوسطة الجديدة «11 ديسمبر 1960» المحطة الرئيسية لمراسم الدخول الرسمي، باعتبارها إحدى المنشآت التربوية التي تعززت بها الولاية تحسبا للموسم الدراسي الجديد، حيث التحق بها 134 تلميذا، وسط ظروف تنظيمية وتربوية تهدف إلى ضمان انطلاقة عادية للموسم الدراسي.
وخلال هذه المناسبة، شارك والي الولاية والوفد المرافق له التلاميذ في الدرس الافتتاحي الذي خصص لموضوع تأثير الأضرار التي تلحق بالغابات على الصحة العامة، في إطار التوعية بأهمية المحافظة على الثروة الغابية وحماية البيئة، خاصة أن الغابات تعد من أهم الموارد الطبيعية التي تزخر بها ولاية الطارف.
كما عاين الوالي ظروف التمدرس بالمؤسسة الجديدة، واطلع على مختلف مرافقها، ووقف على مدى جاهزيتها لاستقبال التلاميذ والأساتذة والطاقم الإداري، فضلا عن متابعة ظروف انطلاق الدراسة تزامنا مع دخول المتوسطة حيز الخدمة رسميا.
ويأتي الدخول المدرسي في ظل تسجيل ارتفاع في تعداد المتمدرسين عبر مختلف الأطوار التعليمية بولاية الطارف، حيث بلغ العدد الإجمالي خلال الموسم الدراسي 2026-2027 أكثر من 138 ألف متمدرس، بزيادة تقدر بـ4.66 بالمائة، ما يعكس حجم الاحتياجات المطروحة أمام قطاع التربية، لاسيما ما تعلق بتوفير الهياكل والتأطير وتحسين ظروف الدراسة.
وفي هذا الإطار، تعززت الحظيرة المدرسية بالولاية، بمناسبة الدخول المدرسي الجديد، بـ11 مؤسسة تعليمية جديدة موزعة على مختلف الأطوار، بما يسمح بتوفير مقاعد بيداغوجية إضافية والتخفيف من الضغط المسجل ببعض المؤسسات.
وشملت العملية فتح ثانويتين تعويضيتين بكل من بلديتي القالة وبوحجار، إلى جانب أربع متوسطات جديدة بكل من القالة، وبن مهيدي، والطارف، والبسباس.
كما تم تدعيم قطاع التعليم الابتدائي بخمس مدارس ابتدائية جديدة موزعة عبر بلديات شبيطة مختار، وشحاني، والبسباس والقالة، في خطوة ترمي إلى تحسين ظروف تمدرس تلاميذ الطور الابتدائي وتقريب المؤسسات التعليمية من التجمعات السكانية.
وبالإضافة إلى المؤسسات الجديدة، استفاد القطاع خلال هذه السنة من استلام 26 حجرة توسعة وتعويض، إلى جانب قاعة رياضية واحدة ووحدتين جديدتين للكشف والمتابعة، فضلا عن تسعة مطاعم مدرسية جديدة، وهي هياكل من شأنها دعم المؤسسات التربوية وتحسين الخدمات المرافقة للعملية التعليمية، لاسيما ما تعلق بالإطعام المدرسي والأنشطة الرياضية والتكفل الصحي والتربوي.
وفي سياق التكفل بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة، تم فتح 32 قسما خاصا على مستوى المؤسسات التربوية، بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، لفائدة الأطفال والتلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين باضطراب طيف التوحد، في إطار تعزيز الإدماج المدرسي وتوفير ظروف تعليمية تتلاءم مع احتياجات هذه الفئة.
كما تم التكفل بعدد من التلاميذ الذين يزاولون دراستهم في الأقسام العادية، حيث بلغ عددهم 171 تلميذا.
وشهد الدخول المدرسي الجديد مواصلة إجراءات الدعم الاجتماعي لفائدة التلاميذ، حيث تم صرف المنحة المدرسية لفائدة 12,824 مستفيدا، بغلاف مالي إجمالي قدره 12 مليار سنتيم، بهدف مساعدة العائلات المستفيدة وتخفيف الأعباء المرتبطة بالموسم الدراسي.
كما تم توفير 20,369 حقيبة مدرسية لفائدة تلاميذ مختلف الأطوار التعليمية، بغلاف مالي إجمالي يقارب 7 ملايير سنتيم، ضمن الإجراءات التضامنية الرامية إلى مرافقة التلاميذ وضمان دخول مدرسي في ظروف مناسبة.
وعلى صعيد التأطير التربوي، يحصي قطاع التربية بولاية الطارف 14,651 موظفا، من بينهم 6,802 أستاذ، مع توقع ارتفاع عدد الأساتذة إلى 7,538 أستاذا خلال الموسم الدراسي 2026-2027، بما يسمح بتعزيز التأطير البيداغوجي ومواكبة الزيادة المسجلة في أعداد المتمدرسين، وفتح المؤسسات والأقسام الجديدة.
كما بلغ تعداد موظفي التأطير الإداري والخدماتي 7,113 موظفا موزعين على مختلف الأسلاك، بما يضمن توفير الموارد البشرية اللازمة لتسيير المؤسسات التربوية ومرافقة العملية التعليمية عبر مختلف مناطق الولاية.
ويأتي الدخول المدرسي الجديد بولاية الطارف في ظل جهود متواصلة لتدعيم قطاع التربية بالمنشآت والهياكل والموارد البشرية، وتحسين ظروف التمدرس والتكفل بالفئات الخاصة، إلى جانب توسيع الاستفادة من الإطعام المدرسي والدعم الاجتماعي، بما يسمح بمواكبة الارتفاع المسجل في تعداد التلاميذ.
