عبد المالك باباأحمد
توّجت الفنانة الجزائرية ليديا لعريني بجائزة أفضل تمثيل نسائي في مهرجان ميلانو المستقل للسينما بإيطاليا، عن دورها في الفيلم الجزائري «حدة» للمخرج أحمد رياض.
وأصدرت وزارة الثقافة والفنون بيان تهنئة بالمناسبة، قدّمت من خلاله الوزيرة مليكة بن دودة تهانيها للفنانة وطاقم العمل، متمنية لهم مزيدًا من النجاح والحضور في المحافل السينمائية الدولية.
ويروي الفيلم، الذي تبلغ مدته 76 دقيقة، قصة الممرضة والمجاهدة «حدة» إبان الثورة التحريرية، مستحضرًا تضحيات الممرضات الجزائريات ودورهن في علاج المجاهدين ودعم الكفاح الوطني.
ويستند العمل إلى قصة حقيقية مستوحاة من مذكرات «ست سنوات من الكفاح»، التي أعادت السيناريست حياة يونسي صياغتها دراميًا، وتتناول نضال المجاهدة والممرضة يمينة شراد بن ناصر.
والفيلم من إنتاج بلقاسم حجاج، ويشارك في بطولته إلى جانب ليديا لعريني كل من حمزة حمودي، حميد مصباح، لويزة نهار وآية دورصاف خرفي.
وفي قراءات نقدية للعمل، أُشير إلى نجاح ليديا لعريني في تجسيد أمل النضال من أجل الاستقلال، من خلال أدائها وإبراز قوة شخصية «حدة» وإصرارها على تكوين ممرضات للالتحاق بالمجاهدين في الجبل.
وكان الفيلم قد عُرض قبل مشاركته في ميلانو ضمن عدد من التظاهرات السينمائية الجزائرية، من بينها الطبعة السادسة للأيام السينمائية الدولية لسطيف، كما شهد عرضًا شرفيًا بالمسرح الجهوي عز الدين مجوبي بعنابة، ضمن فعاليات الطبعة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي.
وكان مخرج الفيلم قد أوضح أن «حدة» تمثل تجربته الثانية في مجال الأفلام الطويلة، مشيرًا إلى سعيه من خلال العمل إلى الحفاظ على الذاكرة الجماعية، بأسلوب يستقطب الجيل الحالي إلى قاعات السينما.
وتُعد ليديا لعريني من الأسماء الجزائرية التي واكبت التجربة في المسرح والسينما والتلفزيون، إذ بدأت مسيرتها المسرحية في سن الرابعة عشرة، قبل أن تخوض تجارب أمام الكاميرا في أعمال من بينها «مصطفى بن بولعيد» و«أبو ليلى»، إلى جانب مشاركتها في مسلسلات تلفزيونية، وأعمال مسرحية من بينها «يوغرطة».
ويأتي هذا التتويج بعد فوزها بجائزة أحسن ممثلة في الدورة الثامنة لمهرجان بروكسل الدولي للسينما عام 2023، ليضاف إلى مسارها الفني ويعزز حضور السينما الجزائرية في المهرجانات الدولية.
ويفتح تتويج «حدة» في ميلانو نافذة جديدة أمام الأعمال السينمائية الجزائرية التي تستعيد الذاكرة الوطنية من خلال قصص إنسانية وشخصيات نسائية كان لها حضور في مسار الثورة التحريرية، بما يتيح لهذه التجارب الوصول إلى جمهور أوسع خارج الجزائر.
