خولة مجاني
تستعد مديرية التربية لولاية عنابة لإطلاق برنامج توعوي وتكويني حول الوقاية من الكوارث الكبرى ومجابهة مخاطرها، على أن يتواصل طيلة السنة الدراسية، بهدف تعزيز جاهزية أفراد الجماعة التربوية وترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا الإطار، عقد مدير التربية مختار العوامر اجتماعا تنسيقيا بمقر المديرية، بحضور ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات المعنية، على غرار مصالح الأمن الوطني والحماية المدنية وقطاع الصحة والهلال الأحمر الجزائري، إلى جانب قطاع البيئة ومصالح الغابات ومؤسسة سونلغاز، وذلك لتنسيق الجهود والتحضير لتجسيد البرنامج المسطر، وفي مستهل اللقاء، رحب مدير التربية بممثلي القطاعات المشاركة، مثمنا جهودهم وتدخلاتهم، لاسيما خلال الحرائق الأخيرة، منوها بروح المسؤولية والتضامن والتنسيق التي أبانت عنها مختلف المصالح في مواجهة المخاطر والحد من آثارها، وشهد الاجتماع تقديم ممثلي القطاعات المعنية جملة من التوضيحات والتوصيات، كل حسب مجال اختصاصه، مع التأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتنسيق التدخلات لضمان فعالية الإجراءات الوقائية والتوعوية داخل المؤسسات التربوية، حيث تضمن البرنامج تنظيم أيام دراسية وتكوينية حول الكوارث الكبرى ومخاطرها وسبل الوقاية منها، إلى جانب تحسيس أفراد الجماعة التربوية بمختلف الأخطار وطرق التعامل معها، من خلال استغلال الوسائل المتاحة لنشر الوعي وتعزيز ثقافة السلامة في الوسط المدرسي، كما يشمل تنظيم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية لفائدة أفراد الجماعة التربوية، بالتنسيق مع مصالح الصحة والحماية المدنية، فضلا عن برمجة ورشات ثقافية وتوعوية متنوعة تهدف إلى تنمية الوعي الوقائي وترسيخ السلوكيات السليمة لدى التلاميذ ومستخدمي القطاع، وفي ختام الاجتماع، أسدى مدير التربية تعليمة إلى رئيس مكتب النشاط الثقافي لإعداد رزنامة خاصة بالخرجات والأنشطة التحسيسية والتوعوية، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المشاركة، مع إشراك فدرالية أولياء التلاميذ، بما يسمح بتعميم المبادرة على جميع المؤسسات التربوية عبر الولاية، وضمان استفادة التلاميذ وأفراد الجماعة التربوية من الأنشطة المبرمجة طيلة السنة الدراسية، ويأتي هذا البرنامج في إطار تعزيز الشراكة بين قطاع التربية ومختلف الهيئات المعنية بالوقاية من المخاطر، والعمل على توفير بيئة مدرسية آمنة، من خلال تكوين أفراد الجماعة التربوية وتحضيرهم للتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث الكبرى.
