عطاف يكثف نشاطه الدبلوماسي بلقاءات مع نظرائه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة

ش.شبور

كثّف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، لقاءاته على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تحادث مع عدد من نظرائه حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون الثنائي.

وفي هذا الإطار، التقى عطاف وزير خارجية المملكة العربية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، حيث استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الوضع في منطقة الساحل والتحديات متعددة الأبعاد التي تواجهها، مؤكدين أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية، مع ضرورة معالجة الأسباب العميقة للأزمات التي تعرفها المنطقة.

وتناول اللقاء أيضاً آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، حيث جدد الجانبان التأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية، تقوم على ملكية وقيادة الليبيين لمسار التسوية، بما يحفظ وحدة ليبيا ويصون سيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب بحث جهود دول الجوار دعماً للمسار السياسي الليبي.

كما تحادث عطاف مع نظيرته من الجمهورية اليمنية، حيث قدم لها تهانيه بمناسبة تعيينها على رأس الدبلوماسية اليمنية، مؤكداً عمق روابط الأخوة والتضامن التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

وأشادت الدكتورة عبد العزيز الزوبة بالمكانة التي تحظى بها الجزائر في الذاكرة الوطنية لبلادها وبمواقفها الداعمة لها في مختلف المراحل، معربة عن تطلعها إلى تعزيز التنسيق والتعاون الثنائي.

وتطرق الجانبان إلى تطورات الأوضاع في اليمن وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية والأمنية، خاصة ما يتعلق بالملاحة البحرية في البحر الأحمر، حيث أكد عطاف تضامن الجزائر مع الشعب اليمني واستعدادها لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تخفيف معاناته والتوصل إلى حل سلمي مستدام يحفظ لليمن أمنه وسيادته واستقراره.

كما التقى عطاف بوزير الشؤون الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقجي، حيث شكل اللقاء فرصة لاستعراض مجالات التعاون الثنائي بين الجزائر وإيران وسبل تعزيزها وتوسيعها في مختلف المجالات.

وأشاد عراقجي بدور الجزائر كجسر للتواصل والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي، فيما اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق حول القضايا التي تهم البلدين، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط وضرورة استمرار الحوار بين إيران والدول العربية لوضع حد لحالة النزاع وترقية حلول سياسية تضمن السلم والاستقرار المستدام.

وفي لقاء آخر، بحث عطاف مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، مسارات التعاون الثري الذي يجمع الجزائر وموريتانيا في شتى المجالات وسبل الارتقاء به، بما يعكس عمق أواصر الأخوة التاريخية بين الشعبين الشقيقين ويستجيب لتطلعاتهما المشتركة.

كما تبادل الوزيران الرؤى والتحاليل حول مستجدات الأوضاع في القارة الإفريقية، لاسيما في منطقة الساحل الصحراوي، مؤكدين حرصهما على مواصلة التشاور وتكثيف آليات التنسيق المشترك لتوحيد المواقف والدفاع عن المصالح الحيوية للبلدين في مختلف المحافل الدولية.

والتقى عطاف كذلك وزير الخارجية والشؤون الإفريقية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، محمد يسلم بيسط، حيث استعرض الجانبان آخر التطورات المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، لاسيما المسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقاً للوائح الأمم المتحدة ذات الصلة.

وجدد عطاف التأكيد على الموقف الثابت والمبدئي للجزائر الداعم للقضية الصحراوية ولحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مؤكداً مواصلة الجزائر دعمها للجهود الأممية بما يكفل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة هذا الحق، باعتباره جوهر القضية الصحراوية وأساس أي تسوية سياسية عادلة ودائمة، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما التقى عطاف وزير الخارجية لجمهورية الكونغو، كونستان سيرج بوندا، حيث استعرض الجانبان واقع التعاون بين البلدين، الذي يعرف حركية لافتة، لا سيما في مجال الطاقة، بالنظر إلى الخبرة الواسعة التي تتمتع بها الجزائر في هذا القطاع الاستراتيجي، إلى جانب بحث آفاق توسيع التعاون إلى قطاعات أخرى ذات أولوية، كالنقل والبنى التحتية والصناعة الصيدلانية.

وأبرز الطرفان أهمية الدعم الذي تقدمه الجزائر في مجال التكوين، خاصة من خلال المنح الدراسية، داعين إلى مواصلته وتعزيزه. كما اتفق الوزيران على ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعقد الدورة القادمة للجنة المشتركة الجزائرية الكونغولية، إلى جانب مواصلة تبادل الزيارات رفيعة المستوى لمسؤولي البلدين.

وتبادل الجانبان أيضاً وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع على الساحتين الإفريقية والدولية، واتفقا على مواصلة التنسيق في الأطر الثنائية والمتعددة الأطراف.

مقالات ذات صلة

سعيود: ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات ستعزز التنمية وتقريب الإدارة من المواطن

sarih_auteur

رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يستقبل رئيس برلمان الجمهورية الهيلينية

sarih_auteur

عطاف: وضع القدس قضية عدالة وشرعية دولية وأي إجراءات أحادية لا تمنح شرعية

sarih_auteur