ضمن فعاليات المهرجان المسرحي النسوي
إسماعيل مروجي
انطلقت، أول أمس، بدار الثقافة والفنون محمد بوضياف بعنابة، فعاليات الورشات الحرة المنظمة ضمن الطبعة الثامنة للمهرجان الثقافي الوطني للإنتاج المسرحي النسوي، بمشاركة عدد من الشباب والمهتمين بالممارسة المسرحية، وتتواصل إلى غاية 4 أكتوبر الجاري.
تتضمن الورشات مجالات تكوينية مختلفة، من بينها الكوريغرافيا ومسرح الشارع والارتجال، حيث يركز المؤطرون على تطوير قدرات المشاركين في التعبير الجسدي والتفاعل مع الفضاء والجمهور.
وفي تصريح لـ”الصريح”، أوضح مؤطر ورشة الكوريغرافيا سليمان حابس أن الهدف الأساسي من الورشة يتمثل في مساعدة المشاركين على اكتشاف أجسادهم والتعرف على إمكاناتها التعبيرية، باعتبار أن الجسد يمكن أن يمتلك “صوتاً” إلى جانب الصوت الكلامي. وأشار إلى أن الورشة تسعى خلال أيامها إلى تمكين الممثلين الشباب من تحقيق التواصل مع الخشبة وفن الكوريغرافيا والتعبير الحركي، إلى جانب التحرر من القيود والحواجز التي قد تعيق تعامل الممثل مع جسده أثناء الأداء.
من جهته، أكد مؤطر ورشة مسرح الشارع ربيع قشي أن الورشة، التي يشرف عليها بالتعاون مع الفنان التونسي نزار الكشو، تركز على مسرح الشارع والارتجال، مشيراً إلى التفاعل الكبير للمشاركين منذ انطلاقها. وأوضح قشي أن الاختلاف الأساسي بين مسرح القاعة ومسرح الشارع يكمن في طبيعة العلاقة مع الجمهور، فالممثل في مسرح الشارع هو الذي يتوجه إلى الجمهور، ما يفرض عليه الاستعداد لمختلف المواقف والتصرفات التي قد تصدر عن المتلقين، وهو ما يجعل الارتجال عنصراً أساسياً في هذا النوع من الممارسة المسرحية.
بدوره، عبّر نزار الكشو، رئيس الرابطة التونسية لمسرح الشارع ومدير مختبر البحث والتطوير في مسرح الشارع، عن سعادته بالمشاركة في فعاليات المهرجان وبزيارته الأولى إلى مدينة عنابة، معتبراً أن هذه المشاركة تندرج ضمن انفتاح المهرجان على تجارب مسرحية من خارج الجزائر. وأوضح الكشو أن الورشة تجمع بين تجربتين في مسرح الشارع، الجزائرية والتونسية، من خلال العمل المشترك مع ربيع قشي، مؤكداً أن الهدف هو تقديم تجربة موحدة أمام الشباب المشاركين والتعريف بخصوصيات المسرح في الفضاء العام.
كما تطرق إلى أهمية فهم خصائص مسرح الشارع وعلاقته بالشأن العام، مشيراً إلى وجود اختلاف في المفاهيم والتقنيات المرتبطة بهذا النوع المسرحي، ومبرزاً خصوصية التجربة في المنطقة. واعتبر الكشو أن مسرح الشارع يمكن أن يشكل وسيلة للتعبير عن قضايا الشباب واحتواء طاقاتهم وتمردهم ضمن أطر فنية وجمالية، بما يساهم في بناء علاقة أكثر وعياً بالفضاء العمومي والمواطنة.
