إبتسام بلبل
وجّه وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي بضرورة فتح المجال لتوظيف الأساتذة من خارج الولاية في تخصص التربية البدنية والرياضية، بالنسبة للولايات التي لا تزال تعرف عجزا في تأطير هذه المادة، مثمنا في المقابل استكمال عمليات ضبط التأطير في باقي المواد وعلى مستوى جميع المراحل التعليمية.
وخلال ترؤسه، مساء يوم الخميس المنصرم من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية مرئية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصصت لمتابعة الملفات التنظيمية والتسييرية المرتبطة بالسير الحسن للموسم الدراسي، تابع الوزير العروض التي قدمها جميع مديري التربية حول الانتهاء من عمليات سد الشغور المسجل في بعض المؤسسات التربوية، عقب تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف، قصد الضبط النهائي لهذه العمليات، وبالمناسبة أشاد بالانضباط الذي أبدته مديريات التربية في تطبيق القوانين والتنظيمات المؤطرة لهذه العمليات.
وأكد الوزير ضرورة الالتزام الصارم بالأحكام القانونية والتنظيمية، وعدم التأثر بما نشرته وتنشره بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من محتويات أو دعوات للتأثير على بعض مديريات التربية أو التشويش على التطبيق السليم للقانون، كما أشار الوزير إلى المستوى الذي طبع تنظيم مسابقة التوظيف، التي تُعد من أضخم عمليات التوظيف في تاريخ القطاع، مشددا على ضرورة مواصلة الالتزام بالقانون، والمصلحة العليا للقطاع، بما يضمن استقرار التأطير وحسن سير العملية التعليمية.
وخلال الندوة، أشار الوزير إلى أن الوزارة تتابع باهتمام الانشغالات التي تُعبر عنها بعض الفئات، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أمام بعض مديريات التربية، لاسيما من طرف بعض الذين تم تعيينهم في السنة الماضية كأساتذة بصفة متعاقدين والذين انتهت عقودهم، والذين شارك بعضهم في مسابقة التوظيف، وكذا المترشحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال القوائم الاحتياطية، مؤكدا على أن معالجة مختلف الوضعيات تم حصريا في إطار القانون والتنظيمات المعمول بها، ومطمئنا المعنيين إلى أن القانون هو المرجع الوحيد في معالجة هذه الحالات.
كما أكد الوزير على أن معالجة حالات الشغور، خارج الحالات المنصوص عليها في التعليمة رقم 01، تتم باللجوء، عند الاقتضاء، إلى التعاقد المؤقت غير القابل للإدماج وبصفة إرادية من طرف المعنيين.
ووفق بيان للوزارة، أشاد الوزير بالجهود المبذولة على المستوى الوطني في ضمان دخول مدرسي هادئ وفعال من خلال التزام الأسرة التربوية بالمسؤولية الجماعية له.
وفي هذا الإطار أكد الوزير أن النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية، الذي تم إعداده ومناقشته والمصادقة عليه واعتماده في إطار الندوة الوطنية لمديري التربية، هو وسيلة تربوية تساعد على توفير الظروف المثلى لتمدرس التلاميذ ووسيلة فعالة لضمان التواصل الإيجابي بين مكونات الأسرة التربوية، ودمج أكبر للأولياء في أداء المنظومة التربوية.
وشدد الوزير، في هذا السياق، على أهمية التطبيق السلس للنظام الداخلي الموحد وضمان وصوله إلى مختلف مكونات الأسرة التربوية، عبر مختلف الوسائط المتاحة، بما فيها الوسائط الرقمية، بما يسهل الاطلاع على مضامينه ويعزز وضوح الأحكام المنظمة للحياة المدرسية.
كما أكد سعداوي، وفق البيان، على ضرورة تمكين أولياء التلاميذ من الحصول على نسخة منه، إما ورقية أو إلكترونية، والإشهاد على ذلك لدى مدير المؤسسة أو بعد الاطلاع عليه إلكترونيا.
كما دعا الوزير المفتشين ومدراء المؤسسات التربوية والأساتذة والمشرفين والمستشارين وجميع الفواعل إلى تكثيف عمليات التوعية والتحسيس بمضامينه، بما يسهم في توحيد الممارسات وترسيخ الانضباط داخل المؤسسات التربوية، مبرزا أن احترام أحكامه يشكل أحد المقومات الأساسية لضمان السير المنتظم للعملية التعليمية في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل.
وبعد أن ثمن الوزير يقظة مديري التربية ومديري المؤسسات التربوية وحسن تعاملهم التربوي مع الحالات المسجلة المتعلقة ببث فيديوهات مباشرة من داخل القسم، وفق المصدر ذاته، أكد أن معالجة هذه الوضعيات تتم في إطار أحكام المادة 43 من النظام الداخلي، لاسيما ما يتعلق بمنع استعمال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال والتصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة.
وفي هذا الإطار، دعا الوزير إلى إحالة الفاعل على المجلس التأديبي، بعد حضور ولي التلميذ، مؤكدا أنها حالات معزولة جدا، داعيا إلى الالتزام بأخلاقيات وقدسية العملية التعليمية.
وأضاف بيان الوزارة أن الندوة تناولت أيضا وضعية مخططات التسيير على مستوى عدد من الولايات، حيث دعا الوزير المديريات المعنية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بها، بالنظر إلى أهميتها في ضمان حسن التسيير الإداري والتنظيمي للقطاع.
وشدد سعداوي على ضرورة احترام الآجال المحددة، وتعزيز التنسيق المستمر مع الخلية المركزية والهياكل المختصة، بما يسمح باستكمال عمليات التأشير والتبليغ في الآجال المطلوبة، ويضمن انتظام مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتسيير.
وفي ختام أشغال الندوة، ثمّن وزير التربية الوطنية الجهود التي يبذلها مختلف إطارات وموظفو القطاع عبر الولايات، من أجل ضمان دخول مدرسي مستقر.
