يلتحق، اليوم، أكثر من 400 ألف متربص ومتمهن بمؤسسات التكوين والتعليم المهنيين عبر مختلف ولايات الوطن، بمناسبة الدخول التكويني لدورة أكتوبر 2026، وتتميز هذه الدورة باستحداث 23 تخصصا جديدا في مجالات حيوية، على غرار الطاقات المتجددة، الأمن السيبراني، البيئة والجودة، الصناعة 4.0، تطوير الويب والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع إدراج اللغة الإنجليزية في عدد من التخصصات التقنية.
وتستقبل أكثر من 1100 مؤسسة تكوينية المتربصين الجدد، مع اعتماد المرجع الوطني للتكوين حسب الكفاءات ورقمنة عمليات التسجيل والمتابعة، بهدف تكييف عروض التكوين مع احتياجات سوق العمل.
كما تم تعزيز الربط بين مؤسسات التكوين والقطاع الاقتصادي، من خلال إشراك المؤسسات في تحديد احتياجاتها من التخصصات وأعداد المتربصين، إلى جانب دعم التكوين التطبيقي والتكوين بالتناوب والتربصات داخل المؤسسات.
وفي إطار تطوير التكوين المتخصص، تشهد دورة أكتوبر استحداث معهد متخصص في السينماتوغرافيا بالشراكة مع وزارة الثقافة والفنون، فضلا عن استحداث 25 مخبرا للصنع عبر مختلف مناطق الوطن.
كما يواصل القطاع تعزيز الرقمنة عبر منصتي «تكوين» و«تمهين» المدمجتين ضمن البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية «Dzair Digital Services»، لتسهيل التسجيل وربط عروض التكوين باحتياجات المؤسسات الاقتصادية.
وأكدت الوزارة توفير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لإنجاح الدخول التكويني، بما في ذلك النقل والإطعام والإيواء على مستوى مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.
إطلاق تكوين أكثر من 500 طالب نيجري
أشرف أمس، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب ببومرداس، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل بجمهورية النيجر، على مراسم انطلاق تكوين أكثر من 500 طالب نيجري بمؤسسات التكوين والتعليم المهنيين في الجزائر.
وجرت مراسم إطلاق العملية بحضور والي بومرداس، وسفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، والمدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب عدد من المنتخبين المحليين والسلطات المدنية والأمنية وإطارات قطاعي العمل والتكوين المهني.
وتندرج هذه العملية في إطار تعزيز علاقات التعاون والأخوة بين الجزائر والنيجر، وتوسيع مجالات التعاون الإفريقي، لا سيما في مجال تكوين الشباب وتأهيل الموارد البشرية وتبادل الخبرات والتجارب.
وأكد وزير العمل أن استقبال الطلبة النيجريين يعكس “العمق الإفريقي للجزائر”، مشددا على أن التعاون بين الدول الإفريقية لا ينبغي أن يقتصر على المبادلات الاقتصادية، بل يجب أن يشمل أيضا مجالات العلم والتكوين ونقل الخبرات وبناء القدرات.
وأوضح حطاب أن هذه العملية تجسد توجه الجزائر نحو الاستثمار في الشباب الإفريقي، من خلال وضع خبراتها وإمكاناتها في مجال التكوين المهني في خدمة الشباب النيجري، بما يسمح لهم باكتساب معارف ومهارات تساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلدهم.
كما أشار الوزير إلى أن العملية تهدف، إلى جانب التكوين، إلى تعزيز التقارب بين الشباب الجزائري والنيجري وبناء جسور جديدة بين الشعبين، مؤكدا أنها تأتي تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تعزيز علاقات الجزائر مع الدول الإفريقية وتوسيع مجالات التعاون، خصوصا في مجال تنمية الكفاءات والموارد البشرية.
وفي ختام كلمته، رحب حطاب بالطلبة النيجريين، مؤكدا أنهم “ليسوا ضيوفا فحسب، وإنما هم أبناء أشقاء يحلون في بلدهم الثاني، الجزائر”، ومتمنيا أن يعودوا إلى بلدهم محملين بالمعارف والخبرات المكتسبة، ليكونوا جسورا جديدة للتعاون بين الجزائر والنيجر وشباب القارة الإفريقية.
