ش.شبور
أمر النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر مصالح الضبطية القضائية التابعة لمختلف الأسلاك الأمنية المختصة، تحت إشراف القطب الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة، بفتح تحقيقات فورية وعاجلة وشاملة، على إثر تداول مقاطع فيديو مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر قيام أشخاص على متن شاحنات برمي مواد غذائية ذات الاستهلاك الواسع وخضروات مختلفة الأنواع صالحة للاستهلاك في أماكن خارج النسيج العمراني، بغرض منع توزيعها وخلق الندرة في السوق والمضاربة في أسعارها.
وتهدف التحقيقات إلى تحديد هوية كل من ساهم في هذه الأفعال أو حرّض عليها أو موّلها أو استفاد منها، أياً كانت صفته أو موقعه، إلى جانب الكشف عن الشبكات والامتدادات التي تقف وراءها، وتتبع مسارات السلع وشبكات التخزين والتوزيع، وتقديم المتورطين أمام الجهات القضائية المختصة لمتابعتهم بأقصى ما تسمح به القوانين السارية.
وأكدت النيابة العامة أن القانون سيُطبّق بحزم ودون استثناء على كل من ثبت تورطه، كما دعت المواطنين إلى التحلي باليقظة والمسؤولية، والتبليغ عن أي ممارسات مماثلة لدى المصالح الأمنية المختصة أو لدى النيابة العامة، باعتبار أن حماية الاقتصاد الوطني وقوت المواطن مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.
وشدد مجلس قضاء الجزائر على أن هذه الأفعال لا تُعد سلوكاً معزولاً ولا تصرفاً عابراً، بل تمثل اعتداءً صريحاً على قوت المواطن وعبثاً بالأمن الغذائي للمجتمع ومساساً بالنظام العام الاقتصادي للدولة.
وأضاف أن خطورة هذه الممارسات تتزايد عندما تظهر في صورة منظمة تقوم على التنسيق والتكرار، بما يكشف عن وجود جماعات إجرامية تتعمد افتعال الأزمات، وتستهدف الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين، وتمس بالأمن العام والصحة العامة، وتؤدي في النهاية إلى تخريب الاقتصاد الوطني.
