محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة
وردة قانة
سلطت محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، عقوبة السجن المؤبد في حق المسمى “ب.م” المتورط في جناية القيام بطريقة غير مشروعة من قبل موظف ببيع ووضع للبيع والحصول وحيازة مادة المخدرات الصلبة في إطار جماعة إجرامية منظمة وجنحة إساءة إستغلال الوظيفة، كونه كان يعمل كشرطي ببلدية باش جراح بالعاصمة، فيما تم إدانة كل من المسمى، “ع.خ.م.ط” و”ب.م” بعقوبة السجن النافذ لـ20 سنة، لتورطهم في جناية القيام بطريقة غير مشروعة ببيع ووضع للبيع والحصول والحيازة والعرض والشراء قصد البيع وتخزين مادة المخدرات الصلبة “كوكايين”، في إطار جماعة إجرامية منظمة وجنحة المشاركة في إساءة استغلال الوظيفة.
تعود القضية على إثر معلومات وردت لدى فرقة البحث والتدخل بأمن ولاية عنابة النداء من تاريخ 10 فيفري 2026، مفادها تواجد مجموعة إجرامية تنشط في مجال المتاجرة المخدرات والمؤثرات العقلية أن تم تكثيف التحريات للإطاحة بعناصرها.
وبتاريخ 15 مارس 2026، وبناء على المعلومات المتوفرة بأن من ضمن أفراد المجموعة الإجرامية شخص ينحدر من الجزائر العاصمة قام بتوسيع نشاطه الإجرامي إلى إقليم اختصاص محكمة الحجار، وأنه بصدد القيام بنقل شحنة من المخدرات الصلبة على متن سيارة سياحية من نوع “رونو كليو 05” رمادية اللون.
ليتم في نفس اليوم في حدود الساعة الثامنة صباحا بتوقيف على مستوى الحاجز الأمني الثابت بمدخل مدينة عنابة ببوزعرورة، المركبة سابقة الذكر والمسجلة باسم “ح.م”، والتي كان يقودها المشتبه فيه “ب.م” الذي يعمل كموظف شرطة برفقة المشتبه فيه “ع.خ.م.ط”، وقد تم توقيفهما بعد إبداء مقاومة عنيفة.
وبعد تفتيش المركبة تم العثور أسفل مقعد السابق على كيس به مادة بيضاء اللون بوزن 1130 غرام، وكذا 3 أكياس صغيرة الحجم بوزن إجمالي قدره 130 غرام من مسحوق أبيض، كما تم العثور بداخل الصندوق الخلفي للمركبة على أعراض وملابس رسمية لجهاز الشرطة.
كما تمت معاينة وضع شارة الذراع للشرطة بالقرب من محول السرعة، وبعد التفتيش الجسدي للمشتبه فيه “ع.خ.م.ط”، ضبط بحوزته مبلغ مالي قدره 24500 دج، وبعد إخضاع المحجوزات للكشف الأولى السريع تبين أن المادة المضبوطة تحتوي على مخدرات صلبة “كوكايين”.
ليتم على إثرها فتح تحقيق أولى، أين تم سماع المشتبه فيه “ع.خ.م.ط” الذي صرح أنه بتاريخ 15 مارس 2026، في حدود الساعة الواحدة والنصف صباحا، كان رفقة صديقة المشتبه فيه “ب.م” الذي يعمل كشرطي ببلدية باش جراح على متن مركبة يقودها هذا الأخير، وتم الاتفاق على النقل إلى مدينة عنابة، أين قاما بسلك الطريق السيار شرق غرب وفي حدود الساعة السابعة صباحا تم توقيفهما بمدخل مدينة عنابة.
وبعد تفتيش المركبة تم ضبط بداخلها كمية من المخدرات الصلبة “كوكايين” التي تخص مرافقه “ب.م”، وأكد أن هذا الأخير كان ينقلها لصديقة المدعو “م.ش”، وأنه لا تربطه به أي علاقة وأنه لا يحوز على رقم هاتفه، وأنه قد سمعة في اليوم السابق يتحدث معه هاتفيا، وأضاف بأن المشتبه فيه “ب.م” يعد من مستهلكي المخدرات الصلبة ولديه علاقات مشبوهة في هذا المجال، وأنه يجهل مصدر المخدرات المضبوطة بالمركبة، كما أنه وأثناء تنقله مع المشتبه فيه “ب.م” لم يكن يعلم بأنه كان بصدد نقل المخدرات لفائدة المسمى “م.ش”.
وبخصوص صور صفائح المخدرات “القلب الهندي” التي ضبطت بالذاكرة الداخلية لهاتفه النقال، فقد صرح بأنه قد تم إرسالها إليه من قبل صديقه المقيم بدولة فرنسا.
ولدى سماع المشتبه فيه “ب.م” صرح أنه بتاريخ الوقائع كان يقود مركبة من نوع “كليو 05” التي استأجرها منذ أكثر من شهر ونصف من صاحب وكالة كراء السيارات المسمى “ح.م”، وأن مرافقه كان يحمل كيس بلاستيكي يضعه تحت سترته وأخبره أنه يحمل مبلغ مالي قدره 500 مليون سنتيم ومتوجه لشراء سيارة من ولاية عنابة.
كما أكد أن مرافقه من المحتمل أنه قام بوضع الكيس تحت كرسي السائق عندما توقف بالطريق السيار لقضاء بعض الحاجيات، وأنكر علمه بأن الكيس يحتوي على مخدرات صلبة، كما أضاف أنه وأثناء التنقل على مستوى الطريق السيار استلم من مرافقة كمية من المخدرات الصلبة اين قام باستهلاكها.
وأكد على أن المخدرات الصلبة المضبوطة تحت مقعد السائق هي ملك لمرافقه، ومن المرجح أنه كان ينوي تسليمها للمدعو “م.ش”، مؤكد أن الأخير مشبوه في مجال المخدرات، وصرح بأنه قد تم استغلاله دون علمه في نقل المخدرات.
