ش.شبور
تجددت الدعوات الحقوقية والسياسية الدولية إلى استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، مع التأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، والتحذير من تداعيات محاولات الالتفاف على هذا الحق.
وأكدت الجمعية الكتالونية لأصدقاء الشعب الصحراوي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، أن الجمود داخل مجلس الأمن الدولي لا يلغي الحقوق الثابتة للشعب الصحراوي، داعية إلى تنظيم استفتاء حر ونزيه تحت ضمانات دولية، يشمل خيار الاستقلال، بمشاركة جبهة البوليساريو.
كما طالبت الجمعية بإنشاء آلية دولية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وضمان وصول المفوضية السامية للأمم المتحدة والصحفيين والمراقبين الدوليين، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين السياسيين وحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، دعت إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية لدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ووقف الاتفاقيات والأنشطة الاقتصادية التي تستغل الثروات الطبيعية للإقليم دون موافقة شعبه.
من جهتها، حذرت الناشطة الصحراوية أمينتو حيدار، رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، من تداعيات الشراكات الاقتصادية والسياسية الغربية مع المغرب، معتبرة أنها تسهم في تعزيز قدراته الاقتصادية والسياسية، وتوفر غطاء لاستمرار الانتهاكات في الأراضي المحتلة.
كما انتقدت حيدار مقترح الحكم الذاتي المغربي، معتبرة أنه يتجاوز إرادة الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير، وكشفت عن استمرار التضييق على النشطاء والصحفيين ومنع المراقبين الأجانب من دخول الأراضي المحتلة.
بدورها، طالبت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي بإنشاء آلية دولية فعالة لرصد انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها، والكشف عن مصير المختفين قسرا، ومتابعة أوضاع المعتقلين السياسيين، ووقف استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية دون موافقة الشعب الصحراوي.
كما أكدت الجمعية الفرنسية لأصدقاء الصحراء الغربية أن أي تطورات تتعلق ببعثة المينورسو لا تمس بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فيما جدد الحزب الشيوعي الفرنسي دعوته إلى احترام القرارات الدولية وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن تحقيق سلام عادل ودائم يمر عبر احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.
وتعكس هذه المواقف الحقوقية والسياسية المتجددة استمرار المطالب الدولية بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، واستكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
