ش.شبور
مواصلا نشاطاته على هامش مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، لقاءاته مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين، حيث بحث معهم سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا الإطار، التقى أحمد عطاف بنائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، محمد إسحاق دار، حيث سمح اللقاء بتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين بشكل معمق، لا سيما في ما يتعلق بالاستثمار والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والتعليم العالي والمبادلات الثقافية.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما تلك المتعلقة بالأوضاع في الشرق الأوسط، مشددين على أهمية مواصلة الحوار والجهود الدبلوماسية لمواجهة التحديات الراهنة، ومنوهين بمستوى التنسيق القائم بين البلدين في الأطر متعددة الأطراف، على رأسها منظمة الأمم المتحدة.
كما التقى أحمد عطاف بوزير الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفينيا، تون كايزر، حيث شكّل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية بين الجزائر وسلوفينيا، وأعرب الوزيران عن ارتياحهما للزخم الذي تشهده هذه العلاقات، لاسيما في أعقاب افتتاح سفارتي البلدين في كل من ليوبليانا والجزائر، وأكدا على الإرادة المشتركة لمواصلة مسار تعزيز هذه العلاقات وتوسيع مجالاتها.
كما تناول الوزيران المسائل المتصلة باتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وضرورة ضمان تنفيذه بصورة تضمن توازن المصالح بين الطرفين.
وتبادل الوزيران كذلك وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب العديد من المسائل المطروحة على جدول أعمال الأمم المتحدة.
وفي لقاء آخر، التقى أحمد عطاف بوزير الشؤون الخارجية لجمهورية قيرغيزستان، جيينبيك كولوباييف، حيث قدم تهانيه بمناسبة انتخاب قيرغيزستان عضوا غير دائم في مجلس الأمن للأمم المتحدة للفترة 2027-2028.
كما أعرب وزير الدولة عن استعداد الجزائر لتقاسم تجربتها وخبرتها مع الجانب القيرغيزي بما يسهم في دعم جهوده وتعزيز التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا المدرجة على جدول أعمال هذه الهيئة الأممية.
ومن جانبه، عبر كولوباييف عن اهتمام بلاده بتجربة الجزائر داخل مجلس الأمن، لا سيما في ما يخص التنسيق ضمن آلية (A3).
وشكّل اللقاء كذلك فرصة لاستعراض مسار العلاقات الثنائية بين الجزائر وجمهورية قيرغيزستان وبحث سبل تعزيزها وتوسيع آفاقها بما يخدم مصالحهما المشتركة.
كما أجرى أحمد عطاف محادثات مع وزير العلاقات الخارجية لجمهورية أنغولا، تيتي أنطونيو، وذلك على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي هذا الإطار، تطرق الوزيران إلى الحركية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين وضرورة تعميقها وتوسيع أفقها إلى المجالات ذات الأولوية للبلدين.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات الوضع السائد في الشرق الأوسط وتأثيره على اقتصاديات الدول الإفريقية، مشددين على أهمية تعزيز التشاور على المستويين الثنائي والقاري بما يسمح باستباق هذه التداعيات والتعامل معها على نحو يحفظ مصالح دول وشعوب القارة.
كما تناولت المحادثات الوضع في منطقة الساحل، وضرورة تعزيز التنسيق والتشاور، لا سيما ضمن الأطر الإفريقية، لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجهها المنطقة، إلى جانب التطورات التي تعرفها قضية الصحراء الغربية، حيث جدد الطرفان دعمهما لحق الشعب الصحراوي الثابت في تقرير مصيره.
وعلى هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى أحمد عطاف بوزير الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية لمملكة ليسوتو، ليمفو تاو، الذي تبادل معه وجهات النظر حول واقع العلاقات الثنائية، وسبل ووسائل تعزيزها والرفع من مستوى التعاون بين الجزائر ومملكة ليسوتو في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما تم تناول قضية الصحراء الغربية، حيث جدد الوزيران، بهذه المناسبة، تمسكهما بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية ذات الصلة.
