تختتم غدا الخميس عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، تحسبا لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، المقرر يوم 28 نوفمبر المقبل، وذلك وفقا للمرسوم الرئاسي رقم 26-284 المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لهذا الاستحقاق.
وبالتزامن مع عملية المراجعة الاستثنائية، تم الشروع في سحب ملفات التصريح الجماعي بالترشح واستمارات اكتتاب التوقيع الفردي للراغبين في الترشح للانتخابات المحلية، حيث دعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الراغبين في الترشح إلى إيداع القوائم التي تستوفي الشروط القانونية لدى المنسق الولائي للسلطة المستقلة.
وتتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات دراسة مدى استيفاء المترشحين للشروط القانونية، قبل إصدار قرارات القبول أو الرفض، مع إتاحة حق الطعن أمام الجهات القضائية المختصة بالنسبة للقوائم أو المترشحين الذين ترفض ملفاتهم.
ومن المرتقب أن تلي هذه المرحلة فترة الحملة الانتخابية، التي تنطلق قبل ثلاثة أسابيع من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام منه.
وينتخب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية لعهدة مدتها خمس سنوات، وفق نظام الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة والتصويت التفضيلي دون مزج.
وتجري الانتخابات المحلية في ظل القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي الجديد للبلاد، الأمر الذي يمنح تحديد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد أهمية خاصة، بالنظر إلى التغييرات الناتجة عن التقسيم الإقليمي الجديد، حيث يتغير عدد أعضاء المجالس بحسب عدد السكان وفقا لآخر إحصاء عام للسكان والإسكان.
كما تفرض القواعد الانتخابية أن تضم قوائم الترشح عددا من المترشحين يفوق عدد المقاعد المطلوب شغلها بسبعة مترشحين في الدوائر التي يكون عدد مقاعدها فرديا، وبستة مترشحين في الدوائر ذات العدد الزوجي.
وتشترط القوائم، تحت طائلة رفضها، أن تتضمن ثلث المترشحين من النساء، وأن تخصص نصف الترشيحات على الأقل للأشخاص الذين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة كاملة يوم الاقتراع، إلى جانب اشتراط مستوى تعليمي جامعي لدى ثلث المترشحين على الأقل، مع عدم تطبيق شرط تمثيل النساء في البلديات التي لا يزيد عدد سكانها عن 20 ألف نسمة.
وتندرج الانتخابات المحلية المقبلة ضمن الأحكام الانتقالية التي أقرها قانون الانتخابات، حيث تعفى قوائم المترشحين في الولايات المستحدثة، المودعة تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر، من شرط جمع التوقيعات، متى استوفت أحد الشرطين المتعلقين بنتائج الحزب أو تمثيله في الولاية الأم خلال الانتخابات الأخيرة.
وفي إطار التحضير لهذا الاستحقاق، عملت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على تعزيز جاهزيتها الميدانية وتدعيم هياكلها المحلية، من خلال تنصيب منسقيها الولائيين والبلديين، بما يسمح بمتابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية على المستوى المحلي.
كما فتحت السلطة قنوات للتواصل والتنسيق مع مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية، لاسيما التشكيلات السياسية، بهدف الاستماع إلى انشغالاتهم وملاحظاتهم.
وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، قد دعا مؤخرا، خلال لقاء جهوي للمنسقين بورقلة، إلى مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق والاستعداد لمختلف التفاصيل الكفيلة بضمان حسن سير العملية الانتخابية في جميع مراحلها.
