إبراهيم نوال يؤكد استمرار مرافقة المبدعات لتجسيد مشاريعهن
مروة جليد
شهدت فعاليات المهرجان الثقافي الوطني للإنتاج المسرحي النسوي، أمس الخميس، تنظيم منتدى حاملات المشاريع، الذي عرف عرض ومناقشة 20 مشروعاً مسرحياً، بحضور محافظة المهرجان الفنانة تونس آيت علي، بالإضافة إلى أعضاء لجنة التحكيم ومؤطري الماستر كلاس، حيث قدمت المشاركات عروضهن وطُرحت عليهن مجموعة من الأسئلة، وقُدِّمت لهن بعض الملاحظات حول أفكار مشاريعهن.
وفي افتتاح المنتدى، أكد الأستاذ إبراهيم نوال، أستاذ المسرح والباحث الجامعي المتخصص بالمعهد العالي لفنون العرض والسمعي البصري، أن المنتدى يقوم على فكرة أساسية مفادها أن “المشروع لا يُلقَّن، بل يُبنى من تجربة شخصية لكل مشاركة”، موضحاً أن كل مبدعة تدخل هذا الفضاء وهي تحمل فكرة وحلماً، وأن العمل في الورشات سيكون على كيفية تحويل هذه الفكرة إلى مشروع. وأشار إلى أن المنتدى ليس فضاءً للتنقيط، وإنما فضاء تحفيزي وغير هرمي، مضيفاً أن على صاحبة المشروع أن تعرف جمهورها، ومن تريد أن تخاطب من خلال عملها.
وأكد الأستاذ أن العمل لن يتوقف بانتهاء المهرجان، موضحاً أن المنتدى لن ينتهي بمجرد اختتام التظاهرة، وإنما ستكون هناك مواصلة للتواصل مع المبدعات ومرافقة مشاريعهن إلى غاية الوصول إلى المشروع النهائي، مع إمكانية إنشاء منصة إلكترونية أو تنظيم طبعة أخرى للمنتدى مستقبلاً بالمسرح الوطني الجزائري بالعاصمة.
ومن بين المشاريع التي عُرضت في الفترة الصباحية، مشروع الفنانة ليديا لعريني “العشايش”، وهو عمل مسرحي غنائي تربوي مستوحى من لعبة “العشايش”، إحدى أقدم الألعاب في التراث الشعبي الجزائري، والمعروفة باسم “العشة” في مدينة عنابة. اختارت الفنانة العودة إلى هذه اللعبة من خلال عمل موجه للأطفال، خاصة في ظل انتشار الهاتف وتراجع اللعب الجماعي بينهم. وتتراوح مدة العرض بين 45 و50 دقيقة، وتعتمد على لغة دارجة مهذبة قريبة من نفسية الطفل، وتستهدف الأطفال من سن 5 إلى 12 سنة.
ويأتي مشروع ليديا لعريني بعد تجربة فنية مميزة في السينما، حيث توجت خلال شهر سبتمبر الماضي بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان ميلانو المستقل للسينما بإيطاليا، عن دورها في فيلم “حدة” للمخرج أحمد رياض.
كما عرف المنتدى تقديم مشاريع أخرى، من بينها: “الانفرادية” لشهناز دربال (أم البواقي)، و”الخبيث” لمريم علاق (باتنة)، و”مكتوب” لأريج وسيلة (البليدة)، و”الغيث الأسود” لمنال بن هلال (الجزائر)، و”إلى النجوم” لمنى غربي (سوق أهراس)، و”لعبة الكبار” لنسرين بلحاج.
وخلال هذه العروض، كان النقاش حاضراً مع كل مشروع، من خلال الأسئلة التي طرحها مؤطرو الماستر كلاس على المشاركات، فيما تابع أعضاء لجنة التحكيم العروض وسجّلوا ملاحظاتهم.
